تعمل بلدية عين ترما في ريف دمشق على تنفيذ مشاريع خدمية وعمرانية تشمل تأهيل الطرق والمداخل، وتنظيم الحركة المرورية، وتحسين البنية التحتية، في إطار مساعٍ لتطوير المشهد العمراني وتنشيط الحركة التجارية في البلدة، التي تشكّل ممراً رئيسياً باتجاه عدد من بلدات الغوطة الشرقية.
وتشمل الأعمال تزفيت الطرق وتأهيل الأرصفة ومعالجة مشكلات الصرف الصحي وإزالة العوائق التي تؤثر في حركة السير، إلى جانب خطط لتركيب إشارات مرورية وشاشات إعلانية وتطوير المداخل. وأوضح رئيس بلدية عين ترما، وائل سلام، في حديث لـ”سوريا بلس”، تفاصيل المشاريع المنفذة وخطط البلدية لتحسين الخدمات والمرافق العامة.
ثلاثة مشاريع لتأهيل الطرق والمداخل
يقول سلام إن البلدية بدأت تنفيذ مجموعة من المشاريع لتحسين الواقع الخدمي والمظهر العمراني، مشيراً إلى أن أعمال تزفيت الطرق جاءت بعد استكمال أعمال البنية التحتية، ولا سيما شبكات الصرف الصحي، لتجنب الحاجة إلى فتح الشوارع مجدداً بعد تعبيدها.
وفي إطار حملة “ريفنا أجمل”، نُفذت ثلاثة مشاريع رئيسية لتأهيل الطرق. يشمل الأول طريق مدخل عين ترما المطل على أسواق الخير، الذي تبرز أهميته من موقع البلدة بوصفها بوابة إلى الغوطة الشرقية، إذ يمر عبرها القادمون باتجاه بلدات سقبا وجسرين وكفربطنا.
أما المشروع الثاني، فيتعلق بطريق حرملة الذي يخدم الحركة باتجاه سقبا وحزة، فيما يشمل المشروع الثالث “شارع الشهداء”، الذي سُمّي حديثاً ويمتد لنحو كيلومتر واحد، من المركز الطبي حتى شارع حرملة.
وبحسب رئيس البلدية، أُقرّ استخدام شارع الشهداء مخرجاً رئيسياً لخطوط السرافيس والحافلات، بهدف تنظيم حركة النقل. وشملت الأعمال توسيع الطريق بالقدر الممكن، وإزالة أجزاء من أبنية قديمة ومتهالكة كانت تعيق التوسعة، بالتعاون مع أصحابها.
ولفت سلام إلى تعاون عدد من العائلات والأهالي في إنجاز هذه الأعمال، ولا سيما في المواقع التي تطلبت إزالة أجزاء من الأبنية أو معالجة العوائق التي تحد من الاستفادة من حرم الطرق.
تنظيم الحركة المرورية وتحسين المشهد العمراني
بالتوازي مع تأهيل الطرق، تعمل البلدية على تنظيم حركة المركبات والحد من الازدحام، من خلال إزالة التعديات والعوائق العشوائية، بما فيها بعض اللوحات الإعلانية والمنشآت التي تؤثر في حركة السير والمظهر العام، واستكمال أعمال الأرصفة وتسويتها.
وشملت الإجراءات إزالة أجزاء من الجزر الوسطية وبعض الدوارات، بينها “دوار السفينة” الذي اشتهرت به بلدة عين ترما ودوار البلدية، وذلك بهدف توسيع المساحات المتاحة لحركة المركبات. كما تعمل البلدية على تنظيم وقوف السيارات في الساحة الرئيسية والحد من الوقوف العرضي الذي يزيد الازدحام.
وأشار سلام إلى خطط لتركيب ثلاث إشارات مرورية وتنظيم مسارات الطرق وتوسيع مدخل عين ترما، إضافة إلى وضع شاشات إعلانية وتفعيل دوريات للمساهمة في تنظيم حركة السير وقال: سيرى الناس وجهاً جديداً لعين ترما وسيشعرون بأنها جزء من دمشق.
وفي سياق تحسين المظهر العام والسلامة، تعمل الورشات البلدية، بالتنسيق مع الجهات الخدمية المختصة، على تجهيز تمديدات معزولة للخطوط الكهربائية تحت الأرض، بما يحد من التشوه البصري الناتج عن التمديدات الظاهرة ويسهم في تحسين السلامة.
البنية التحتية والخدمات العامة
يرتبط تأهيل الطرق، وفق سلام، بمعالجة احتياجات البنية التحتية والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها شبكات الصرف الصحي، التي أعطتها البلدية الأولوية قبل تزفيت الشوارع لتفادي إتلاف الطرق بعد تعبيدها.
وتتضمن الأعمال متابعة واقع الأرصفة والنظافة العامة وخدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي، إلى جانب تطوير عدد من المرافق المحلية.
كما أشار رئيس البلدية إلى أعمال مرتبطة بالمرآب والمركز الثقافي وخمس مدارس، إضافة إلى تطوير قبو مبنى البلدية، ضمن جهود تحسين المرافق والخدمات المقدمة للسكان.
نشاط عمراني ومساعٍ لتنشيط الأسواق
على مستوى الحركة العمرانية، قال سلام إن عدد رخص البناء الصادرة بلغ نحو 100 رخصة، فيما يجري العمل على تشييد نحو 50 بناءً جديداً، من دون تحديد الفترة الزمنية التي
تغطيها هذه الأرقام.
وتسعى البلدية إلى ربط تطوير البيئة العمرانية بتحسين الوصول إلى الأسواق والمحال التجارية، والعمل على إعادة تنشيط سوق عين ترما واستعادة دوره التجاري والاقتصادي.