خرج “رامي مخلوف” حوت الاقتصاد السوري وابن خال رأس النظام”بشار الأسد”، بمنشور جديد يحذر فيه النظام من مغبة وتبعات عدم توزيع مبلغ الـ 7 مليارات ليرة سورية على من وصفهم بـ “المحتاجين”، مشيرا إلى أن “الكرة الآن بملعب حكومة النظام”، وموجها في الوقت ذاته تهديدا مبطنا.
وقال “مخلوف” في منشوره، مساء أمس الثلاثاء، إن “الكرة في ملعب الحكومة، ولم يستجب الحارس القضائي رغم مضي المهلة القانونية، لذلك ووفق ما نص عليه القانون يتوجب على الوزارة المختصة الدعوة لاجتماع هيئة عامة لشركة سيريتل بالنيابة عن إدارة الشركة لانتخاب مجلس إدارة جديد وتوزيع الأرباح”.
وأضاف أنه “تم إرسال كتاب للوزارة بذلك تحت رقم 33180 بتاريخ 5/11/2020 لتطبيق القوانين والأنظمة التي صاغها وصانها الدستور بحق المساهمين بتقاضي أرباحهم، ومنها لدفع مبلغ المنحة التي تم تعديل وجهتها بعدما تعهدت الدولة مشكورة بالتعويض لأهالي المتضررين من الحرائق، إضافة إلى مساهمة المجتمع المدني من تجار وجمعيات بمبالغ كبيرة”.
وتابع أنه على اعتبار أن “دورنا هو تكميلي وليس تنافسي وهدفه خدمة أكبر شريحة ممكنة من المحتاجين خصوصاً في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، وكون الدولة تكفلت بالأضرار فقد ارتأينا بأمر الله صرف مبلغ المنحة والبالغ 7مليار لذوي الشهداء والجرحى وبعض العائلات الفقيرة المحتاجة في كل المحافظات السورية، ليكون مبلغ الخمسة مليار مخصص لعائلات الشهداء والجرحى بواقع 100 ألف ليرة سورية لكل عائلة ليغطي 50 ألف عائلة”.
وتابع أن “مبلغ 2 مليار ليرة سورية مخصص للفقراء والمحتاجين بشكل عام بمعدل 50 ألف ليرة سورية للعائلة، ليغطي 40 ألف عائلة محتاجة في كل سوريا، على أن يكون التوزيع بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووفق القوائم لديهم”.
وادعى “مخلوف” أن “هذه المنحة لتغطية ثمن الخبز اليومي لبضعة أشهر في فترة يصعب فيها تأمين ربطة الخبز بالسعر المدعوم”.
وطالب “مخلوف” كافة الجهات المعنية في حكومة النظام “عدم حرمان هذه الشريحة الكبيرة من المواطنين من هذه المبالغ، إلا إذا تعهدت الدولة مشكورة بدفع هذه المبالغ لهؤلاء المحتاجين وبالتالي يمكننا الانتظار قليلاً لتوزيع أرباح الشركة فلا بأس في ذلك”.
ووجه “مخلوف” تهديدا مبطنا للنظام السوري قائلا إن “المهم لدينا هو خدمة من سخرنا الله لخدمتهم، ولا يهمنا من يخدمهم همنا أن تصل المساعدات إليهم، فإن لم تساعدوهم ولم تدعونا نساعدهم فصدقوني هنا تكمن المشكلة الأكبر، لأن من يحرم الناس من رحمة الله فإن الله يحرمه من رحمته، فيبقى غضبه بلا رحمة، فيتجلى اسمه الضّار أو القهار أو الجبّار أو المُذل ليفتك بالبشر والشجر والحجر… والله أعلم”.
وأواخر تشرين الأول الماضي، وجه “مخلوف” صيحة لرأس النظام “بشار الأسد” بأن يدفع الأموال والبالغة 7 مليارات ليرة سورية لمستحقيها وخاصة المتضررين من الحرائق الأخيرة في منطقتي الساحل والغاب، مهددا أن “حرمان المتضررين من هذه الأموال ذنب كبير لا يستطيع أحد تحمله، مضيفا بالقول “خذوا نصيحتي ولا تضيعوها”.
يذكر أن قضية “رامي مخلوف” تصدرت مؤخرا واجهة الأحداث الاقتصادية في سوريا، وسط إلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله وأموال عائلته المنقولة وغير المنقولة، إضافة لنزع استثمار المناطق والأسواق الحرة من يده، وممارسة المزيد من الضغوطات عليه لإجباره على التنازل عن شركة “سيريتل” الخاصة به.