طرطوس: تغيير مسارات السرافيس يفاقم معاناة الموظفين والطلاب

حجم الخط

تشهد مدينة طرطوس حالة من الاستياء الشعبي المتزايد على خلفية قرارات تنظيمية حديثة تقضي بتغيير مسارات عدد من خطوط السرافيس، ولا سيما خطوط الشيخ سعد والدوير، ونقلها إلى الكراج الجديد، مع منع مرورها داخل المدينة.

وانعكس هذا الأمر سلبًا على شريحة واسعة من الموظفين والطلاب، وأثار موجة من الشكاوى والمطالبات بإعادة النظر في القرار.

وبحسب شكاوى مواطنين، فإن القرار أدى إلى إطالة زمن التنقل اليومي بشكل ملحوظ، حيث باتت الرحلة من طرطوس إلى الشيخ سعد تستغرق نحو ساعتين في بعض الأحيان، بعد أن كانت أقصر وأيسر، ما يضاعف من معاناة المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.

وعبّر عدد من الأهالي عن استيائهم من القرار، معتبرين أنه يفتقر إلى الدراسة الكافية لاحتياجات الناس اليومية، ويضيف أعباء جديدة على كاهلهم، سواء من حيث الوقت المهدور أو التكاليف الإضافية، مطالبين الجهات المعنية بالعدول عنه أو تعديله بما يراعي مصلحة المواطنين.

أعباء إضافية على المواطن
وفي هذا السياق، قال غدير الحسن، أحد سائقي السرافيس، في حديث لمنصة سوريا 24، إن قرار نقل خط السرفيس إلى خارج المدينة يثير قلقًا واسعًا لدى السائقين والمواطنين على حد سواء، لما يترتب عليه من أعباء مادية إضافية، في وقت يعاني فيه المواطن السوري من ضغوط اقتصادية قاسية.

وأوضح الحسن أن هذه التغييرات ستؤدي إلى زيادة تكاليف النقل، سواء من خلال ارتفاع قيمة التذاكر أو بسبب الوقت الطويل الذي يهدره المواطن يوميًا في التنقل، مؤكدًا أن السرافيس تُعد وسيلة النقل الأساسية لعدد كبير من المواطنين، وأن تقليص نطاق عملها أو تغيير مساراتها دون بدائل مدروسة سيخلق أعباء مالية غير مبررة.

وأضاف أن الظروف الحالية لا تحتمل قرارات من شأنها تحميل المواطن مزيدًا من المعاناة، داعيًا إلى البحث عن حلول بديلة توازن بين تنظيم الحركة المرورية وتخفيف الضغط عن الناس، بما ينسجم مع تطلعات السوريين إلى واقع معيشي أفضل.

السائقون ينفون التسبب بالازدحام
من جانبه، قال حسين الخليل، من سكان طرطوس، في حديث لمنصة سوريا 24، إن سائقي السرافيس لا يعترضون على الاصطفاف داخل الكراج الجديد، لكن مطلبهم الأساسي هو السماح لهم بالمرور داخل المدينة، مشيرًا إلى أن غالبية السائقين أكدوا استعدادهم للالتزام بتنظيم المرور وعدم التسبب بأي ازدحام.

وأوضح الخليل أن منع السرافيس من دخول المدينة لا يحل مشكلة الازدحام، بل ينقل العبء إلى المواطن، الذي يضطر إلى تبديل أكثر من وسيلة نقل للوصول إلى عمله أو جامعته، ما يزيد من تكاليفه اليومية ويهدر وقته.

مطالب بإعادة النظر
ويطالب المواطنون وسائقو السرافيس الجهات المعنية بإعادة تقييم القرار، والأخذ بعين الاعتبار الواقع المعيشي الصعب، وأهمية هذه الخطوط في تأمين تنقل آلاف الموظفين والطلاب يوميًا، مؤكدين أن أي إجراءات تنظيمية يجب أن تُبنى على دراسات ميدانية وحوار مباشر مع المعنيين، بما يحقق المصلحة العامة دون تحميل المواطن أعباء إضافية

ما القضية التي يجب أن تكون أولوية للحكومة السورية حالياً؟

  • ضبط الأسعار (100%، 1 الأصوات‏)
  • تحسين الشبكة الكهربائية (0%، 0 الأصوات‏)
  • توفير فرص العمل (0%، 0 الأصوات‏)

مجموع المصوتين: 1

Loading ...