الأمن الداخلي يبدأ خطوات تنفيذ الاتفاق الأمني في عين العرب (كوباني)

حجم الخط

أعلن العقيد محمد عبد الغني، قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، البدء باتخاذ خطوات عملية لتنفيذ الاتفاق الأمني في مدينة عين العرب (كوباني)، وذلك عقب زيارة رسمية أجراها إلى المدينة وعقده لقاءات مع مسؤولي قوى الأمن الداخلي المعروفة بـ«الأسايش».

وقال عبد الغني، في تصريح لموقع سوريا 24، إن هذه الخطوات تأتي استنادًا إلى الاتفاق المبرم مع الدولة السورية، موضحًا أن الأعداد والآليات المزمع نشرها تندرج ضمن الإطار العام لعمل وزارة الداخلية المعمم على كامل الأراضي السورية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد البدء بالتجهيزات والترتيبات الفنية اللازمة لدخول القوات، إلى جانب تنظيم أوضاع العاملين في المنطقة وفق المعايير المعتمدة لدى وزارة الداخلية ونظامها الداخلي، مؤكدًا أنه لا يمكن في الوقت الراهن الإفصاح عن الأعداد أو الجدول الزمني المحدد لدخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة عين العرب.

وكان العقيد عبد الغني قد عقد مؤتمرًا صحفيًا عقب زيارته لمقر قوى الأمن الداخلي في عين العرب، أكد خلاله أن العمل جارٍ على تجهيز القوات للدخول إلى المدينة، مشيرًا إلى أن تحديد الموعد الزمني مرتبط بجوانب فنية تتطلب بعض الترتيبات من الجانبين، ومشددًا على أن أي تأخير في تنفيذ الاتفاقات ينعكس سلبًا على المشهد العام.

ولفت عبد الغني إلى وجود تجاوب من جانب قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبرًا أن هذا التجاوب يجب أن يُترجم عمليًا على الأرض، لا أن يقتصر على التفاهمات النظرية، مؤكدًا أن الضامن الوحيد لتنفيذ الاتفاق هو السوريون والدولة السورية.

وأضاف أن مدينة عين العرب ومدينة صرين والمناطق المحيطة بهما تُعد جزءًا من محافظة حلب شأنها شأن باقي المناطق السورية، وستُطبّق فيها أنظمة العمل والمعايير ذاتها على جميع المواطنين بوصفهم سوريين دون استثناء.

وبحسب مراسلنا، فإنه من المقرر أن تبدأ عملية دخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة عين العرب فجر يوم غد “الاثنين”.
وبحسب مشاهدات مراسل سوريا 24 في المنطقة، فإن وفد وزارة الداخلية برئاسة العقيد عبد الغني دخل إلى مدينة عين العرب عبر معبر نور علي، ومرّ بعدد من القرى التي تنتشر فيها حواجز لقوى الأمن الداخلي «الأسايش».

ورصد مراسلنا وجود عدد من المحال التجارية المفتوحة في مدينة عين العرب والقرى والبلدات المحيطة بها، في ظل تشديدات أمنية وحركة حذرة من قبل الأهالي.

كما أفاد بأن أعدادًا محدودة من المدنيين ما تزال تغادر من منطقة عين العرب باتجاه مناطق سيطرة الحكومة عبر معبر نور علي، مشيرًا إلى أن هذه الأعداد شهدت انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بالأيام السابقة، وذلك عقب الإعلان عن بنود الاتفاق.

ويأتي ذلك في سياق الاتفاق الذي أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يوم الجمعة، في بيان صحفي مشترك، توصلهما إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، والتفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.

وبحسب مسودة الاتفاق التي اطّلعت عليها وسائل إعلام، يتضمن الاتفاق 14 بندًا موزعة على أربع مراحل تنفيذية تمتد لمدة شهر، إضافة إلى مرحلة خامسة تتضمن التزامات دائمة بين الطرفين، تشمل وقف إطلاق النار، وإعادة انتشار القوات، ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية، وتسوية الأوضاع الإدارية والتعليمية، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.