انطلقت في محافظة درعا حملة تشجير تهدف إلى استعادة الغطاء النباتي وتعويض ما فقدته المنطقة من أشجار نتيجة عمليات التحطيب وقطع الأشجار التي شهدتها في السنوات الماضية على يد ميليشيات نظام الأسد. وتأتي هذه الحملة في إطار سعي المسؤولين المحليين للمساهمة في تعزيز التنوع البيئي وزيادة المساحات الخضراء في المدينة.
تم استهداف تشجير حرش ومتنزه سد درعا الشرقي كمرحلة أولى من المشروع. وقد شهدت الحملة مشاركة فعالة من المجتمع المحلي إلى جانب الجهات الرسمية، حيث تم غرس الشتلات الحراجية من أنواع السرو والكينا والصنوبر التي تتناسب مع البيئة المحلية، بحضور مدير منطقة درعا ورئيس مجلس المدينة.
وأوضح المكتب الإعلامي أن الحملة تهدف إلى استعادة الغطاء النباتي وتعويض الأراضي التي تضررت جراء تدمير الغطاء النباتي في السنوات السابقة. وأضاف أن المبادرة تسعى إلى زيادة الرقعة الخضراء في درعا، وهو ما سيسهم في تحسين البيئة العامة وتعزيز التنوع البيئي في المنطقة.
وأكد أن هذه الحملة جزء من رؤية أوسع لمجلس مدينة درعا، وبإشراف ورعاية محافظة درعا، حيث يُتوقع أن تتوسع الحملة في مراحل لاحقة لتشمل تشجير باقي الأحراش، بالإضافة إلى سفح تل “حي الكرك”، والجزر الوسطية، والشوارع الرئيسية في كافة أرجاء المدينة.
وتُعد هذه المبادرة خطوة هامة في مسار إعادة الحياة إلى البيئة التي عانت في السنوات الأخيرة من تدمير شديد للغطاء النباتي، وهو ما شكل خسارة كبيرة في التنوع البيئي الذي كان يتمتع به المكان.
يبقى الأثر الفعلي معلقاً على استمرارية هذه الحملة وتوسيعها لتحقيق الهدف الأسمى في استعادة البيئة الطبيعية وتوفير بيئة صحية ومستدامة للأجيال القادمة في درعا.
