حي الشيخ مقصود في حلب: واقع خدمي متدهور يهدد السلامة العامة

حجم الخط

ناشد أهالي حي الشيخ مقصود في مدينة حلب الجهات المعنية التدخل العاجل لمعالجة التدهور الخدمي في الجهة الغربية من الحي، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي بات يشكل خطرا مباشرا على حياتهم اليومية، لا سيما في ظل غياب حلول عملية منذ أشهر.

كهرباء شبه معدومة وأعباء معيشية متفاقمة

أوضح السكان أن التيار الكهربائي ينعدم بشكل شبه كامل في بعض الأزقة، ما يضطر الأهالي إلى الاعتماد على الأمبيرات الخاصة بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع القدرة الشرائية لغالبية العائلات.

ورغم تحسن جزئي خلال فترات محدودة، إلا أن الانقطاعات المتكررة تبقى المشكلة الأبرز، خاصة مع تزايد الحاجة إلى الكهرباء في المنازل.

صرف صحي مكشوف منذ أكثر من شهرين

وتتصدر مشكلة الصرف الصحي قائمة المطالب، حيث لا تزال حفريات وخطوط صرف مكشوفة دون ردم أو صيانة منذ أكثر من شهرين، ما تسبب في انتشار الروائح الكريهة وخلق بيئة غير آمنة للمارة.

المهندس أيمن كل حسين، من سكان الحي، أكد لموقع سوريا 24 أن الأهالي تقدموا بعدة شكاوى، إلا أن الردود اقتصرت على وجود نقص في الآليات وتأخر الورشات، دون تنفيذ فعلي للحلول.

وحذر من خطورة استمرار الوضع مع اقتراب فصل الصيف، مشيرا إلى أن الأطفال يلعبون يوميا قرب الحفريات، ما يزيد من احتمالية انتشار الأمراض الجلدية والمعدية.

كما أفاد سكان بوقوع حوادث سقوط داخل بعض الحفر، كادت أن تؤدي إلى إصابات خطيرة، في ظل غياب إجراءات السلامة.

انتشار القوارض وغياب الحاويات

ولا تتوقف المعاناة عند هذا الحد، إذ اشتكى الأهالي من انتشار القوارض نتيجة الريغارات المفتوحة، إضافة إلى نقص حاويات القمامة في عدد من الأزقة، الأمر الذي يدفع البعض إلى رمي النفايات في الأراضي الفارغة، ما يفاقم التلوث البيئي.

وأشار أحد السكان إلى أن المياه متوفرة حاليا بشكل مقبول، إلا أن بعض أنابيب الشبكة تعرضت لأضرار وتحتاج إلى صيانة عاجلة لتفادي تسربات محتملة مستقبلا.

مطالب واضحة بخطة إسعافية

وطالب الأهالي بلدية حلب ومجلس المدينة بوضع خطة إسعافية عاجلة تشمل ردم حفريات الصرف الصحي، إغلاق الريغارات المكشوفة، صيانة شبكات المياه، تأمين حاويات نظافة كافية، وإيجاد حلول عادلة ومستدامة لأزمة الكهرباء وارتفاع أسعار الأمبيرات.

وأكد السكان أن معالجة هذه المشكلات لم تعد مسألة خدمية فحسب، بل ضرورة لحماية الصحة العامة وضمان بيئة آمنة لأطفالهم وعائلاتهم، داعين إلى تحرك سريع يضع حدا لمعاناتهم المستمرة.