حماة: وقفة احتجاجية في سلمية بعد جريمة قتل… مطالب بتعزيز الأمن

حجم الخط

نظم عدد من أهالي مدينة سلمية في ريف حماة الشرقي وقفة احتجاجية في الساحة العامة، مطالبين بتعزيز الإجراءات الأمنية وحصر السلاح بيد الدولة، وذلك عقب جريمة قتل شهدتها المدينة قبل أيام وأثارت حالة من القلق بين السكان، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وجاءت الوقفة بعد مقتل رجل مسن يُدعى معد ناصر، في حادثة إطلاق نار وقعت وسط المدينة، ما دفع عدداً من الأهالي إلى التعبير عن مخاوفهم والمطالبة بإجراءات تضمن الأمن والاستقرار.

احتجاجات ومطالب أمنية

وفي التفاصيل، قالت الناشطة رهام قطريب لموقع سوريا 24 إن عدداً من أهالي وشباب المدينة خرجوا يوم الجمعة في مظاهرة للمطالبة بتعزيز الإجراءات الأمنية وفرض الأمن بشكل أكبر، إضافة إلى زيادة عدد الحواجز على مداخل المدينة.

كما طالب المشاركون، بحسب إفادتها، بإشراك أبناء المدينة في المهام الأمنية عبر التطوع أو التجنيد، والاستفادة من طاقات الشباب في دعم الاستقرار المحلي.

وشهدت الوقفة انتشاراً أمنياً قبل انطلاقها وأثناء سيرها، بهدف تأمين الحماية للمشاركين، فيما رُفعت لافتات تضمنت مطالب خدمية وأمنية، كان أبرزها الدعوة إلى ضبط السلاح ونزعه من الجهات الخارجة عن إطار الدولة، والتأكيد على أولوية الأمن والأمان داخل المدينة.

وأكدت قطريب رفض الأهالي لأي طرح انفصالي، مشددة على أن أبناء سلمية يؤكدون انتماءهم إلى الدولة، وأن مطالبهم تتركز على المشاركة في تعزيز الأمن والمساهمة في إعادة بناء سوريا.

مطالب المحتجين

ورفع المشاركون لافتات شددت على أن الأمن يمثل أولوية أساسية، ودعت إلى محاسبة المسؤولين عن أي تقصير أمني، كما طالبت بحصر السلاح بيد الدولة وفتح باب التطويع أمام شباب المدينة ضمن قوى الأمن الداخلي لتعزيز الاستقرار.

كما عبّرت بعض الشعارات عن مخاوف مرتبطة بالأوضاع المعيشية والاقتصادية، في ظل تزايد الضغوط اليومية التي يواجهها السكان.

مصدر رسمي: الاحتجاج مرتبط بعوامل معيشية… والجريمتان بدوافع جنائية

وفي تعليق على الأحداث في سلمية، قال مصدر مسؤول في محافظة حماة، فضّل عدم الكشف عن اسمه، لموقع سوريا 24 إن الوقفة الاحتجاجية جاءت نتيجة تداخل عوامل أمنية ومعيشية، من بينها ارتفاع فواتير الكهرباء والأوضاع الاقتصادية العامة، إلى جانب جريمتَي القتل اللتين وقعتا مؤخراً في سلمية وبلدة تلدرة.

وأوضح المصدر أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن دوافع الجريمتين جنائية، مؤكداً استمرار العمل على تحديد هوية المتورطين وإلقاء القبض عليهم.

وأضاف أن عدد المشاركين في الوقفة كان محدوداً، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد حالة من الاستقرار والسلم الأهلي منذ بداية مرحلة التحرير، بجهود السلطات المحلية ولجان الصلح والسلم الأهلي، بالتعاون مع محافظة حماة ومديرية المنطقة.

ضبط السلاح والتشريعات المرتقبة

وبخصوص مطالب ضبط السلاح، أوضح المصدر أن تنظيم حمله يحتاج إلى إطار قانوني يصدر عن المجلس التشريعي المرتقب، لافتاً إلى أن معالجة قضايا ارتفاع أسعار الكهرباء والأوضاع المعيشية ترتبط بإقرار الموازنة العامة ضمن مسار تشريعي شامل.

وأشار إلى أن الظروف الاقتصادية التي يعيشها السوريون تعود إلى تداعيات الحرب وتراجع الموارد والعقوبات الدولية، مؤكداً أن منطقة سلمية تُعد من الأقل تسجيلاً لجرائم القتل على مستوى المحافظة.

متابعة أمنية مستمرة

وأكد المصدر في ختام حديثه استمرار التنسيق بين الجهات الأمنية والفعاليات الدينية والمجتمعية للحفاظ على الاستقرار، مشيراً إلى أن وقوع الجرائم يبقى احتمالاً قائماً رغم الإجراءات الأمنية المتخذة، منوهاً إلى أن مسؤولين في المحافظة على تواصل دائم مع أبناء سلمية لتعزيز الأمن ومحاولة تبديد المشكلات.