الشيباني: نعيد بناء الدولة ونضع سوريا على طريق التعافي والاستقرار

حجم الخط

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، خلال جلسة حوارية على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، أن الحكومة السورية تعمل على إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الثقة بين الحكومة والشعب، رغم التحديات الكبيرة التي خلّفها النظام السابق والحرب الطويلة.

وأوضح الشيباني أن الإرث الذي تركه النظام السابق أدى إلى الانقسام وسوء الإدارة، وأن الدولة تسعى إلى حصر السلاح بيدها، مؤكدًا أن المجتمع السوري لا يزال يعاني من آثار الحرب والصعوبات الإنسانية وتدهور البنية التحتية. وأشار إلى أن الحكومة تعتمد بشكل أساسي على إرادة الشعب السوري وطموحه في مواجهة هذه التحديات، مستفيدة من تجارب المنطقة، سواء الناجحة منها أو التي جانبت الصواب.

وفيما يخص الأوضاع مع إسرائيل، شدد الشيباني على أن الدولة تتبع مسارًا واقعيًا يركز على إعادة الإعمار ولمّ شمل السوريين، مؤكدًا أن نهاية المفاوضات يجب أن تؤدي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت إليها بعد ديسمبر 2024، ووقف أي انتهاك للسيادة السورية. وأكد أن رفع العقوبات يمثل مفتاحًا أساسيًا لتعافي البلاد واستيعاب اللاجئين والنازحين، وتمكين السوريين من المشاركة في إعادة بناء وطنهم.

وأشار الشيباني إلى أن الحكومة وضعت، بعد ديسمبر 2024، رؤية وطنية شاملة تشمل جميع السوريين، وتهدف إلى بناء مؤسسات جديدة تعزز التنوع وتوفر الفرص للجميع، مع التركيز على معالجة الإرث السلبي للنظام السابق والتحديات القائمة بروح المسؤولية والشجاعة.

بدورها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات أهمية الاستثمار وسد حاجات المواطنين عبر توفير فرص العمل، موضحة أن المرأة السورية تلعب دورًا محوريًا في بناء الدولة وتعزيز الاستقرار، وأن تسريع وتيرة الاستثمارات سيسهم في ترسيخ الكرامة والسلام الاجتماعي.

ومن الخارج، أعرب وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي عن رضاه عن أداء الحكومة السورية، مشيرًا إلى زياراته المبكرة لسوريا ومتابعته لإنجازاتها، معتبرًا أن رفع العقوبات خطوة إيجابية، ومنوهًا بضرورة إعطاء السوريين الفرصة لإثبات أنفسهم.

وفي السياق نفسه، شدد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على أن سوريا خرجت من مرحلة صعبة للغاية، وأنها بحاجة إلى مساعدة دولية لدعم مسيرة التعافي، مؤكدًا أن الاقتصاد السوري يمتلك الإمكانيات التي تؤهله ليصبح ناجحًا على المدى القصير.

كما أشار عضو الكونغرس الأمريكي، السيناتور جين شاهين، إلى أهمية وقف إسرائيل تمامًا عن قصف الأراضي السورية، مؤكدًا أن رفع العقوبات والتخلص من تنظيم داعش يمثلان أولوية للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، داعيًا شركاءه إلى الاستثمار في سوريا. وأشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة السورية الجديدة لمواجهة العنف، مؤكدًا أن سوريا الحديثة المستقرة مهمة للمنطقة والمجتمع الدولي على حد سواء.

من جهته، أكد وزير الدولة الألماني للتعاون الاقتصادي والتنمية نيلز أنين أن مئات الآلاف من السوريين يعيشون في ألمانيا، وأن الدعم لم يتوقف في أي مرحلة، مشيرًا إلى أن التعافي وإعادة البناء والمصالحة في سوريا أصبحت ممكنة الآن، ومعربًا عن أمله في الوصول إلى علاقات مستدامة من خلال مفاوضات بين سوريا وإسرائيل.