أعلن ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، تسجيل انخفاض ملحوظ في عدد المقيمين داخل مخيم الهول خلال الأسابيع الأخيرة.
ويأتي ذلك في وقت أبلغت فيه السلطات السورية المفوضية بخطتها لنقل العائلات المتبقية إلى مخيم أخترين في ريف حلب، مع طلب دعم أممي لمواكبة العملية.
وأوضح يوسا أن المفوضية على استعداد لتقديم المساندة اللازمة للسكان في الموقع الجديد، مشيراً إلى أن العمل سيستمر بالتنسيق مع الحكومة لدعم عودة وإعادة إدماج السوريين الذين غادروا مخيم الهول، إضافة إلى أولئك الذين ما يزالون داخله.
وكانت قوات الأمن السورية قد سيطرت على المخيم في 21 كانون الثاني/يناير الماضي.
وبلغ عدد القاطنين في المخيم نحو 73 ألف شخص في ذروة الاكتظاظ عام 2019، عقب هزيمة تنظيم داعش في سوريا. ومنذ ذلك الوقت، شهد المخيم تراجعاً تدريجياً في أعداد المقيمين، مع قيام عدد من الدول بإعادة مواطنيها، ولا سيما النساء والأطفال.
وتُظهر البيانات أن غالبية سكان المخيم من النساء والأطفال، وبينهم زوجات وأرامل عناصر في التنظيم، إضافة إلى عائلات أجنبية من جنسيات متعددة.
وشكّل المخيم خلال السنوات الماضية أحد أبرز الملفات الإنسانية والأمنية في الجزيرة السورية، وسط دعوات دولية متكررة لإيجاد حلول مستدامة لملف المحتجزين وأسرهم.
وفي سياق متصل، نُقل آلاف المتهمين بالانتماء إلى تنظيم داعش، الذين كانوا محتجزين في مراكز اعتقال، إلى العراق لمحاكمتهم بموجب اتفاق مع الولايات المتحدة.
وأعلن الجيش الأمريكي، الجمعة، إنجاز نقل أكثر من 5700 رجل بالغ يُشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى الحجز العراقي.
من جهته، أفاد المركز الوطني العراقي للتعاون القضائي الدولي بأن 5704 مشتبهين من 61 دولة، معظمهم من السوريين والعراقيين، تم نقلهم من سجون في سوريا، ويخضعون حالياً للاستجواب في العراق.
وتتقاطع هذه التطورات مع مسارين متوازيين: الأول إنساني يرتبط بإعادة توطين العائلات ونقلها إلى مخيم أخترين وتأمين الخدمات الأساسية هناك بدعم من المفوضية، والثاني أمني وقضائي يتعلق بملف المقاتلين المشتبه بهم ومحاكمتهم خارج الأراضي السورية.
وتؤكد المفوضية السامية أنها ستواصل العمل مع الحكومة السورية لدعم العودة الطوعية وإعادة الإدماج، في وقت يظل فيه ملف مخيم الهول أحد أكثر الملفات تعقيداً، نظراً لتشابك أبعاده الأمنية والقانونية والإنسانية،