وقفة صامتة لمعلمي ريف حلب الشمالي احتجاجاً على تدنّي الرواتب

حجم الخط

نظم معلمون ومعلمات، الأربعاء 18 شباط/فبراير 2026، وقفة صامتة في مدينة أعزاز، احتجاجاً على تدنّي رواتب المعلمين في ريف حلب الشمالي، والتي تُعدّ الأدنى مقارنة بباقي المناطق السورية، في ظل أوضاع معيشية متدهورة وارتفاع مستمر في تكاليف الحياة.

وقال المعلم زكريا ناصر، في حديث لـسوريا 24، إن الراتب الشهري لمعلمي شمال حلب لا يتجاوز 95 دولاراً، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية الحد الأدنى من متطلبات المعيشة، مشيراً إلى أن هذه الوقفة جاءت للتأكيد على مطالب باتت معروفة لدى الجهات المعنية، وفي مقدمتها إنصاف المعلمين وتحقيق العدالة في الرواتب.

وأضاف ناصر أن معلمي ريف حلب الشمالي يطالبون بوضع سلم رواتب عادل وموحد ينهي حالة التفاوت الكبيرة بين رواتب المعلمين في مختلف المناطق السورية، ويضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي للعاملين في القطاع التعليمي، الذين يواصلون أداء رسالتهم في ظروف صعبة ومعقدة.

وأشار المشاركون في الوقفة إلى أن استمرار تدنّي الرواتب يهدد مستقبل العملية التعليمية، ويزيد الأعباء المعيشية على المعلمين والمعلمات، مؤكدين أملهم في سرعة الاستجابة لمطالبهم واتخاذ خطوات عملية تعكس تقدير دور المعلم وأهمية التعليم في هذه المرحلة.

واقع مستمر منذ سنوات

تشهد رواتب المعلمين في مناطق شمال غربي سوريا، ولا سيما في ريف حلب الشمالي، تراجعاً حاداً منذ سنوات، في ظل غياب سلم رواتب موحد ينظم أجور العاملين في القطاع التعليمي. ويعتمد معظم المعلمين في هذه المناطق على رواتب شهرية لا تتجاوز 95 دولاراً، وهو مبلغ يُعدّ الأدنى مقارنة بباقي المناطق السورية، ولا يواكب الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية وتكاليف المعيشة.

ويأتي ذلك في سياق أزمة معيشية عامة تعيشها المنطقة، إذ يضطر كثير من المعلمين إلى البحث عن أعمال إضافية أو الاعتماد على المساعدات، ما ينعكس سلباً على استقرارهم الوظيفي وجودة العملية التعليمية. وخلال السنوات الماضية، شهدت مدن وبلدات ريف حلب الشمالي، بينها أعزاز، تحركات ووقفات متكررة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ووضع آلية واضحة تضمن العدالة في الرواتب بين مختلف المناطق.

ورغم الوعود المتكررة من الجهات المشرفة على القطاع التعليمي بدراسة المطالب، يؤكد معلمون أن الاستجابة ما تزال محدودة، ما يدفعهم إلى اللجوء إلى الاحتجاجات السلمية كوسيلة ضغط، أملاً في إحداث تغيير يضمن كرامة المعلم واستمرارية التعليم، وفق ما تنقله تقارير ومتابعات سوريا 24.