أوضح مدير المكتب الصحفي في اللجنة الوطنية للدراما، ضياء الدين قعدان، في حديث لمنصة «سوريا 24»، أن معالجة ملفات السجون والمعتقلين في الدراما السورية لرمضان هذا العام تمت عبر آليات مؤسساتية واضحة، شملت التقييم الفكري للنصوص وإحداث مكتب متخصص للمعالجة الدرامية، بما يضمن جودة الطرح الفني ومراعاة المعايير القانونية والحقوقية.
ولفت قعدان إلى عودة أسماء فنية بارزة وتوسّع في الأنماط الدرامية، مع تأكيد رسمي على دعم المواهب الشابة وضمان الالتزام بالمعايير القانونية والحقوقية.
ورداً على سؤال حول كون دراما هذا العام مليئة بالمفاجآت، ولا سيما في موسمها الأول بعد التحرير، وما شهدته من تفاعل غير مسبوق، قال قعدان:
«يشير هذا التفاعل إلى حماس الجمهور لعودة الإنتاج المحلي الكامل داخل سوريا، مع عودة نجوم مثل جهاد عبدو وجمال سليمان ويارا صبري وميكسيم خليل وغيرهم، ما يعكس ثقة متجددة بالصناعة».
وأضاف: «يمكن قراءة ذلك أيضاً كدليل على نجاح الجهود الرسمية في إحياء المشهد الفني بعد التحرير».
وأشار إلى أن دراما رمضان 2026 تتميز بتنوع أكبر في الأنواع، مثل الكوميديا والواقعية والمايكرو دراما، مع إنتاج 21 عملاً محلياً بكلفة تقديرية تبلغ 25 مليون دولار، وتصوير داخلي كامل، وفق تقديراته.
وأوضح أنه، مقارنة بالأعوام السابقة، شهد الموسم عودة قوية للإنتاج المحلي بعد تراجع سببه قيود مختلفة، مع دعم رسمي يعزز الابتكار والمواهب الشابة دون الاعتماد الكبير على الإنتاج الخارجي.
وفي ما يتعلق بآلية التعاطي مع المسلسلات، ولا سيما تلك التي تتناول ملفات المعتقلين والقضايا الأمنية والسياسية الحساسة، قال قعدان إن «اللجنة الوطنية للدراما تعتمد على تقييم النصوص عبر إدارة التقييم الفكري، كما تم إحداث مكتب للمعالجة الدرامية لضمان الجودة الفنية والانسيابية، وهو إجراء اختياري أثبت نجاحه في تجارب سابقة، إلى جانب تبسيط الإجراءات، مع التركيز على تسهيل الإنتاج المحلي ودعم المواهب الشابة دون فرض رقابة صارمة».
وعن الرسالة التي تسعى الأعمال التي تناولت ملفات السجون والقضايا الجدلية إلى إيصالها، قال: «تهدف هذه الأعمال إلى تقديم سرديات قريبة من الواقع الإنساني السوري، مع الحفاظ على الهوية الفنية وتعزيز التنوع في الأشكال الإخراجية الحديثة».
وفي ما يخص دور اللجنة في حال ثبوت وجود تحريف أو انتهاك يتعارض مع القواعد القانونية والحقوقية، أكد قعدان أن اللجنة تقيّم النصوص والأعمال، وتقرّها أو تطلب تعديلها في حال تعارضها مع المعايير القانونية أو الحقوقية، مشيراً إلى أن الإجراءات قد تشمل التنبيه أو إيقاف العمل، حفاظاً على السلم المجتمعي والجودة الفنية.