حرستا: إطلاق مشروع لإزالة الأنقاض بترحيل 40 ألف طن من الركام

حجم الخط

أطلق مجلس مدينة حرستا بريف دمشق حملة لإزالة الأنقاض وترحيل الركام من أحياء المدينة، ضمن مشروع يُنفذ بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الواقع الخدمي والمعيشي للسكان، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته سنوات الحرب.

وقال محمد قدادو، عضو المكتب التنفيذي في مجلس مدينة حرستا، في حديثه إلى سوريا 24، إن المشروع يستهدف ترحيل نحو 40 ألف طن من الركام والأنقاض المتراكمة داخل المدينة، موضحًا أن الأعمال المنفذة حتى اليوم بلغت نحو 35 بالمئة من إجمالي المشروع، مع استمرار العمل وفق خطة زمنية محددة.

وبيّن قدادو أن المشروع يشمل جميع الأراضي الواقعة ضمن الوحدة الإدارية لمدينة حرستا، بما في ذلك المناطق الداخلة ضمن المخطط التنظيمي، ويستهدف الحارات والشوارع والساحات العامة، في محاولة لإعادة فتح الطرقات وتحسين المشهد العام، إلى جانب الحد من المخاطر الصحية والبيئية الناتجة عن تراكم الأنقاض.

وتأتي هذه الحملة في إطار الجهود المبذولة لإعادة تأهيل المدينة تدريجيًا، بعد أن تعرضت لأضرار كبيرة في الأبنية السكنية والبنية التحتية خلال سنوات النزاع، ما انعكس سلبًا على الواقع الخدمي وحياة السكان اليومية، وأعاق عودة العديد من الأهالي إلى منازلهم.

ويأمل القائمون على المشروع أن تسهم إزالة الركام في تمهيد الطريق أمام مشاريع خدمية وتنظيمية لاحقة، وتشجيع السكان على الاستقرار مجددًا في المدينة، في ظل استمرار الحاجة إلى دعم أكبر لإعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية في مناطق ريف دمشق المتضررة.

وتضم حرستا نحو 15 حيًا، تشير تقديرات محلية إلى أن 12 منها تعرضت لدمار كبير، فيما تعد ثلاثة إلى أربعة أحياء فقط مأهولة أو صالحة جزئيًا للسكن. ووفق تقديرات رسمية ومحلية، تتراوح نسبة الدمار في المدينة بين 70 و85 بالمئة، مع تداخل مباشر بين الأحياء المدمرة والمناطق المأهولة والمدارس، إذ توجد منشآت تعليمية سليمة إلى جانب أخرى مدمرة بالكامل، ما يضاعف المخاطر اليومية، خاصة على الأطفال والطلاب، ويجعل المدينة، شأنها شأن مدن أخرى في الغوطة الشرقية، بحاجة ملحة إلى برامج إزالة أنقاض وتوعية بمخلفات الحرب.

وتعد مدينة حرستا البوابة الشمالية للعاصمة دمشق، ولا تبعد عنها سوى نحو 9 كيلومترات، وكانت قبل سنوات الحرب من أكثر مدن الغوطة الشرقية كثافة سكانية، حيث قدر عدد سكانها بنحو 250 ألف نسمة. اليوم، لم يعد إلى المدينة سوى قرابة 70 ألف شخص، يعيشون في ظل واقع خدمي وأمني هش، وسط دمار واسع طال معظم أحيائها وأعاق عودة أعداد أكبر من السكان.