أعلن مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان الشيخ أحمد، أن مادة الغاز المنزلي متوفرة، مؤكداً أن مشاهد الازدحام أمام مراكز التوزيع تعود بالدرجة الأولى إلى أسباب تنظيمية وزيادة الطلب، وليس إلى انقطاع التوريدات.
وقال، في تصريحات لبرنامج «على الطاولة» الذي يُبث عبر «الإخبارية السورية»، إن ضغط الإقبال الكبير من المواطنين أدى إلى تشكّل طوابير خلال عملية تسليم الأسطوانات، مشيراً إلى أن الاستقرار الكامل متوقع خلال أيام قليلة.
وأوضح الشيخ أحمد أن السبب الرئيسي للأزمة تمثّل في تأخر ربط إحدى ناقلات الغاز عدة أيام بسبب الظروف الفنية والجوية، ما أدى إلى نقص مؤقت في التوريدات.
وأضاف أن خزانات مصب بانياس قديمة، وتبلغ طاقتها التخزينية نحو 7000 طن، في حين تحتاج البلاد إلى نحو 1700 طن يومياً لتغطية الاستهلاك المحلي، أي ما يعادل نحو 170 ألف أسطوانة يومياً.
وبحسب الشيخ أحمد، فإن زيادة الطلب الناتجة عن تخزين بعض المواطنين لكميات إضافية بدافع الخوف من الانقطاع ساهمت في تفاقم الأزمة، مؤكداً أن معامل تعبئة الغاز تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية.
وأشار إلى أن التوريدات البرية وصلت إلى نحو 350 طناً يومياً دعماً للإمدادات، معتبراً أن الأزمة انتهت بنسبة 70% حالياً.
وفي ما يتعلق بالسوق السوداء، أقرّ بوجود حالات احتكار واستغلال، موضحاً أن الجهات المعنية فعّلت قنوات الشكاوى ونظّمت ضبوطاً بحق المخالفين، مؤكداً أن الحل يكمن في زيادة ضخ المادة داخل السوق لتقليص فرص التلاعب بالأسعار.
وأقرّ الشيخ أحمد أن قطاع الطاقة يواجه تحديات مرتبطة ببنية تحتية متهالكة ورثتها المؤسسات الحالية، لافتاً إلى العمل على حلول بديلة، من بينها التعاقد على إنشاء خزانات عائمة في البحر لزيادة القدرة التخزينية وتفادي تكرار الازدحام مستقبلاً.
وفي ملف الإنتاج المحلي، أوضح أن إنتاج الحقول الحالية لا يتجاوز 110 أطنان يومياً، مقابل حاجة البلاد إلى 1700 طن، مشيراً إلى أن حقل كونيكو يحتاج إلى نحو عام لإعادة التأهيل بعد تعرضه لدمار كبير.
كما كشف أن الدولة لم تستلم حتى الآن إنتاج حقول الرميلان بسبب ملفات تفاوضية وسياسية قائمة.
وأكد الشيخ أحمد، في ختام حديثه، أن الوزارة تعمل على خطط لرفع الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي تدريجياً، متوقعاً تحسناً ملحوظاً قبل حلول رمضان المقبل، مع استمرار مشاريع التنقيب والتأهيل وزيادة التوريدات لضمان استقرار الإمدادات خلال المرحلة المقبلة.