افتتاح أول مشروع تأهيل محطة ضخ مياه في الحجر الأسود

حجم الخط

افتتح في حي الحجر الأسود جنوبي دمشق مشروع تأهيل محطة ضخ رئيسية للمياه، بتمويل من منظمة أطباء بلا حدود، في خطوة تعد الأولى من نوعها في الحي منذ سنوات، وبعد فترة طويلة من الانقطاع شبه الكامل للخدمات الأساسية.

وقال مدير مؤسسة مياه الشرب في دمشق وريفها، المهندس أحمد درويش، في حديث خاص لموقع سوريا 24، إن المشروع شمل تجهيز بئرين في الحجر الأسود بمنظومة طاقة شمسية متكاملة، تضمنت تركيب أجهزة “انفرتر” ولوحات وكابلات وقساطل، إلى جانب تأهيل الخزان العالي بسعة 500 متر مكعب.

وأوضح درويش أن المشروع يؤمن حاليا نحو 100 متر مكعب من المياه يوميا عبر المنهل، كمرحلة أولى، لافتا إلى تنفيذ أعمال حماية للمنشأة شملت بناء سور محيط بالمحطة، بهدف ضمان استمرارية العمل وحماية التجهيزات من التخريب.

وأشار إلى وجود خطط مستقبلية تتضمن تنفيذ مشروعين إضافيين، يركز الأول على تأهيل شبكة الإمداد لضمان وصول المياه إلى السكان المستفيدين داخل الحي، فيما يهدف المشروع الثاني إلى تجهيز آبار إضافية لتعزيز القدرة الإنتاجية وتحسين الاستقرار المائي في المنطقة.

المياه أعادت الأمل بعد سنوات من المعاناة

من جانبه، قال أبو محمد، أحد أهالي الحجر الأسود، إن المشروع يمثل بارقة أمل حقيقية للسكان بعد سنوات من المعاناة في تأمين المياه. وأضاف: “كنا نعتمد بشكل كامل على صهاريج المياه بأسعار مرتفعة، وفي كثير من الأحيان لم تكن الكميات كافية لتلبية الاحتياجات اليومية. اليوم، عودة ضخ المياه تعني الكثير لنا، فهي خطوة أساسية نحو الاستقرار وعودة الحياة تدريجيا إلى الحي”.

وأكد أن توفر المياه يخفف من الأعباء المعيشية عن الأهالي، ويساعد العائلات التي بدأت بالعودة إلى منازلها، مشددا على أن هذه الخدمة تعد من أكثر الاحتياجات إلحاحا في المرحلة الحالية.

ويعد حي الحجر الأسود من أكثر مناطق جنوب دمشق تضررا خلال سنوات النزاع، إذ شهد دمارا واسعا في بنيته التحتية، وتوقفا شبه كامل للخدمات الأساسية، ما أدى إلى نزوح معظم سكانه. وبعد السيطرة عليه، بدأت محاولات محدودة لإعادة تأهيل الحد الأدنى من الخدمات، وسط تحديات كبيرة تتعلق بحجم الدمار وضعف الإمكانات.

ويأتي مشروع تأهيل محطة ضخ المياه كخطوة أولى في مسار إعادة التعافي الخدمي في الحي، وسط آمال الأهالي بتوسيع هذه المشاريع لتشمل قطاعات خدمية أخرى.