أهلي حلب يحسم ديربي المدينة بخماسية ويعزز صدارته للدوري السوري

حجم الخط

عاد ديربي حلب ليشغل المشهد الكروي السوري مجددًا ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري الممتاز، في مواجهة حملت طابعًا خاصًا لجماهير المدينة بعد سنوات من الغياب. وعلى أرض الملعب البلدي، فرض أهلي حلب تفوقه بشكل واضح أمام جاره الحرية، محققًا فوزًا كبيرًا بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، في مباراة عكست الفارق في الجاهزية والاستقرار الفني بين الفريقين، ورسخت موقع الأهلي في صدارة الترتيب.

لقاءات ما قبل المباراة

حملت التصريحات التي سبقت اللقاء رسائل تنافسية وأخرى وحدوية في آنٍ واحد. مدرب أهلي حلب أكد أن فريقه يتعامل مع كل مباراة باعتبارها نهائيًا في سباق البطولة، مشددًا على أن خصوصية الديربي لا تغير من فلسفة الفريق القائمة على حصد النقاط والاستمرار في المنافسة.

في المقابل، أوضح إداري نادي الحرية علي الشيخ ديب أن الفريق ما يزال في مرحلة إعادة البناء بعد عودته، معتبرًا أن استعادة المكانة التاريخية للنادي تحتاج إلى وقت وعمل طويل، خاصة على مستوى الفئات العمرية والبنية الرياضية.

على صعيد الجماهير، دعا رئيس رابطة أهلي حلب طه مجدمي إلى خروج المباراة بصورة تليق بتاريخ المدينة، فيما شدد رامس إبراهيم، رئيس رابطة جماهير الحرية، على أن جماهير حلب تبقى موحدة خارج حدود المنافسة، وأن الروح الرياضية يجب أن تكون العنوان الأبرز للديربي.

مجريات المباراة

دخل أهلي حلب اللقاء بإيقاع هجومي مرتفع، ولم ينتظر طويلًا لفرض أفضليته، إذ افتتح أحمد الأحمد التسجيل في الدقيقة السادسة، مانحًا فريقه بداية مثالية أربكت حسابات الحرية مبكرًا.

واصل الأهلي ضغطه واستثماره للمساحات، فنجح الكاميروني ماهوب في مضاعفة النتيجة عند الدقيقة الثالثة والعشرين، قبل أن يضيف الريحانية الهدف الثالث في الدقيقة الأربعين، لينتهي الشوط الأول بتقدم واضح للأهلي بثلاثية نظيفة.

في الشوط الثاني، حاول الحرية العودة إلى أجواء اللقاء ورفع نسق الهجوم، إلا أن التنظيم الأفضل بقي لصالح الأهلي، الذي عزز تقدمه عبر زكريا حنان بهدف رابع في الدقيقة 71، قبل أن يختتم ماهوب الخماسية عند الدقيقة 81. وقبل صافرة النهاية، سجل محمد مصطفى هدف الحرية الوحيد، لتنتهي المواجهة بانتصار أهلاوي كبير (5-1).

لقطات من المباراة

شهدت المواجهة حضورًا جماهيريًا لافتًا أعاد أجواء الديربي إلى مدرجات حلب، إلا أن بعض جماهير أهلي حلب عبرت عن استيائها من إقامة اللقاء على أرض الحرية دون توفر مقاعد كافية في المدرجات.

كما أثار ارتفاع أسعار التذاكر جدلًا بين الحضور، حيث بلغت قيمة بطاقة المدرجات العادية 15 ألف ليرة سورية، بينما وصلت تذاكر المنصة الرئيسية إلى 50 ألف ليرة، وهو ما اعتبره مشجعون عبئًا إضافيًا على الجمهور.

وعقب المباراة، أكد لاعب أهلي حلب أحمد الأحمد أن الفريق يتعامل مع كل مواجهة كنهائي بطولة، فيما اعتذر لاعب الحرية محمد مصطفى لجماهير فريقه، مشيرًا إلى أن اللاعبين لم يكونوا بمستوى الثقة الممنوحة لهم، مع وعد بتحسين الأداء في الجولات المقبلة.

نتائج الجولة الحادية عشرة

شهدت الجولة استمرار المنافسة في مقدمة الدوري، حيث حقق أهلي حلب فوزًا عريضًا في ديربي المدينة، بينما نجح الجيش وجبلة في حصد نقاط مبارياتهما، وانتهت مواجهة أمية وتشرين بالتعادل، ما أبقى الصراع مفتوحًا في مراكز القمة والوسط مع دخول البطولة مراحل أكثر حساسية.

ترتيب فرق الدوري بعد الجولة 11

عزز أهلي حلب موقعه في صدارة جدول الترتيب بعد نهاية الجولة الحادية عشرة، متقدمًا على أقرب منافسيه، في حين بقيت المنافسة محتدمة بين عدة أندية تسعى للحاق بركب الصدارة، بينما تواصل فرق المؤخرة صراعها للهروب من المراكز الأخيرة مع اقتراب منتصف الموسم.