شهد مسلسل “الخروج إلى البئر” تحوّلاً درامياً ملحوظاً مع ظهور شخصية “أبو حذيفة” التي يؤديها الممثل والمخرج السوري غطفان غنوم، حيث جاء دخوله في النصف الثاني من الأحداث ليمنح العمل زخماً درامياً إضافياً ويضيف بعداً جديداً لمسار القصة.
ويحمل المسلسل توقيع الكاتب السوري سامر رضوان، المعروف بأعماله ذات الطابع السياسي والاجتماعي، فيما يتولى إخراجه محمد لطفي، في عمل درامي حظي باهتمام واسع من الجمهور والمتابعين.
تحوّل درامي مع دخول “أبو حذيفة”
مع ظهور شخصية أبو حذيفة في حلقات المسلسل الأخيرة، لاحظ متابعو العمل تحوّلاً واضحاً في مسار الأحداث، إذ أضافت الشخصية بعداً درامياً أكثر تعقيداً وعمقاً، ودفعت الحبكة إلى منحى جديد أكثر توتراً وتشويقاً.
ووفق متابعين للعمل، فقد نجح غنوم في تقديم شخصية ذات حضور قوي، مستفيداً من خبرته التمثيلية وقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة، الأمر الذي انعكس على تصاعد التفاعل مع حلقات المسلسل منذ ظهوره.
ويرى متابعون أن أداء غنوم أضفى قوة إضافية على المشاهد التي ظهر فيها، خصوصاً في ظل طبيعة الشخصية التي تحمل أبعاداً نفسية ودرامية واضحة، ما جعل دخوله في النصف الثاني من العمل نقطة مفصلية في تطور الأحداث.
رسالة امتنان قبل ظهور الشخصية
وقبل ظهور الشخصية على الشاشة بأيام، نشر غنوم رسالة عبر حسابه في فيسبوك تحدث فيها عن مشاركته في المسلسل، معبّراً عن امتنانه لفريق العمل.
وقال إن “شخصية جديدة ستطل قريباً في مسلسل الخروج إلى البئر، وهو العمل الذي يكتبه الصديق الكاتب سامر رضوان ويقوده برؤية إخراجية المخرج محمد لطفي، ومن إنتاج شركة ميتافورا”.
وأعرب غنوم عن تقديره لكل من شارك في صناعة العمل، سواء أمام الكاميرا أو خلفها، مؤكداً أن أي عمل فني ناجح هو ثمرة جهد جماعي يشارك فيه الفنانون والفنيون على حد سواء.
كما وجّه الشكر للشركة المنتجة التي آمنت بالنص، مشيراً إلى أن الكاتب سامر رضوان سبق أن قدّم أعمالاً تركت أثراً لدى الجمهور، من بينها مسلسل “ابتسم أيها الجنرال”.
وأكد غنوم في رسالته أن الفنان لا يمتلك وصفة جاهزة للنجاح، معتبراً أن الإخلاص والاجتهاد في العمل هما الطريق الوحيد الذي يمكن أن يسلكه الفنان، فيما يبقى الحكم النهائي بيد الجمهور.
وأشار أيضاً إلى أن العمل مع مخرج متمكن وفريق من الممثلين أصحاب الخبرة يحول التجربة الفنية إلى مدرسة حقيقية للتعلم والتطور.
حضور فني يتصاعد
يعد غطفان غنوم من الأسماء التي برز حضورها في السنوات الأخيرة في الدراما السورية، خاصة بعد مشاركته في مسلسل “ابتسم أيها الجنرال” الذي أثار نقاشاً واسعاً عند عرضه.
وفي ذلك العمل، جسّد غنوم شخصية “عاصي”، وهي شخصية لاقت اهتماماً كبيراً من الجمهور، خصوصاً في ظل طبيعة العمل السياسية والدرامية.
وقد عبّر الفنان السوري في وقت سابق عن رضاه الكامل عن تلك التجربة، مشيداً بالنص الذي كتبه سامر رضوان، ومعتبراً أن العمل شكّل تحدياً فنياً كبيراً، خاصة أنه تناول أحداثاً تدور في سوريا رغم تصويره خارجها.
مسيرة فنية متنوعة
ولد غطفان غنوم عام 1976 في حي بابا عمرو بمدينة حمص السورية، قبل أن ينتقل لاحقاً بين مدينته والعاصمة دمشق.
وتخرج عام 2006 من الأكاديمية الفنية الحكومية في جمهورية مولدافيا الشعبية في اختصاص الإخراج السينمائي، ليبدأ بعدها مسيرة فنية تنوعت بين التمثيل والإخراج السينمائي.
وخلال مسيرته، شارك في عدد من الأعمال السينمائية والوثائقية والمسرحية، من بينها أفلام مثل “قمر في سكايب” و”بوردينغ”، إلى جانب فيلمه الوثائقي “بورتريه مدينة ثائرة” الذي تناول فيه مدينة القصير السورية.
كما شارك في عدد من الأعمال التلفزيونية، أبرزها مسلسل “الولادة من الخاصرة”، إلى جانب دوره في “ابتسم أيها الجنرال”.
نشاط سياسي وثقافي
مع اندلاع الأحداث في سوريا عام 2011، أعلن غنوم دعمه للحراك الشعبي، قبل أن يغادر البلاد عام 2014 متجهاً إلى فنلندا، حيث واصل نشاطه الفني والثقافي.
ويعد أيضاً من الأعضاء البارزين في النقابة السينمائية، إضافة إلى عضويته في نقابة الصحفيين في فنلندا.
وفي سياق آخر، تم تكليف غطفان غنوم مؤخراً بمنصب عميد المعهد العالي للفنون المسرحية في العاصمة السورية دمشق عقب التحرير وسقوط نظام الأسد السابق، في خطوة اعتبرها متابعون مؤشراً على حضور متزايد للفنان في المشهد الثقافي والفني السوري.
تأثير الشخصية في مسار المسلسل
ومع تواصل عرض حلقات “الخروج إلى البئر”، يترقب الجمهور تطورات شخصية “أبو حذيفة” ودورها في مسار الأحداث، خاصة بعد أن نجحت في جذب اهتمام المتابعين منذ ظهورها الأول.
ويرى مراقبون أن أداء غطفان غنوم في المسلسل قد يكون أحد العناصر التي ساهمت في تعزيز حضور العمل في النقاشات الدرامية خلال الموسم الحالي، خصوصاً مع تطور الحبكة وتزايد تعقيد الشخصيات.