في أول حوار صحفي.. “العنود” تروي قصتها من الانشقاق إلى ترفيعها إلى رتبة عقيد في وزارة الداخلية

حجم الخط

في أول تصريح لها بعد ترقيتها إلى رتبة عقيد في وزارة الداخلية السورية، قالت الضابطة المنشقة يسرى ذياب القطاعنة، المعروفة بلقب “العنود”، لموقع سوريا 24 إن قرار الترفيع يمثل بالنسبة لها “وسام شرف وتقديرًا لمسار طويل من الصبر والعمل”.

وأضافت: “أحمد الله على هذا التكريم، وأتوجه بالشكر لوزارة الداخلية ولوزير الداخلية أنس خطاب على هذه اللفتة الكريمة، التي جعلتنا نشعر بأن سنوات التعب والتضحيات لم تذهب هباء”.

وأوضحت القطاعنة أنها خدمت سابقًا برتبة نقيب في وزارة الدفاع، قبل أن يتم ترفيعها مطلع عام 2026، ثم انتقالها لاحقًا إلى العمل ضمن وزارة الداخلية بعد طلبها المساهمة في تدريب العناصر النسائية المنتسبات حديثًا إلى المؤسسة.

وتتولى القطاعنة حاليًا مسؤولية قسم التدريب والتأهيل، حيث تشرف على إعداد وتدريب الدورات الأساسية للعناصر النسائية، وتشمل البرامج الحالية دورة للشرطة السياحية، على أن تُفتتح في المرحلة المقبلة دورات أخرى للأفراد والضباط من النساء، في إطار توسيع حضور العنصر النسائي داخل المؤسسة الأمنية.

وترى القطاعنة أن تعزيز مشاركة المرأة في المؤسسات الأمنية يمثل خطوة أساسية في مسار بناء مؤسسات الدولة السورية الجديدة، مؤكدة أن المرأة السورية أثبتت قدرتها على تحمل المسؤوليات المختلفة.

وأضافت أن النساء قدمن خلال سنوات الثورة السورية تضحيات كبيرة، من شهيدات وجريحات ومعتقلات ومهجرات، ما يعزز حقهن في المشاركة الفاعلة في مؤسسات الدولة.

العنود وانشقاقها عن النظام الساقط

تنحدر يسرى ذياب القطاعنة من منطقة اللجاة في ريف درعا، وتعد من أوائل الضباط الذين أعلنوا انشقاقهم عن الجيش التابع للنظام السوري السابق مع بدايات الاحتجاجات عام 2012، إلى جانب ثلاثة من أشقائها العسكريين.

وتقول القطاعنة إن قرار انشقاقها جاء بعد مشاهدتها اعتقال أطفال درعا وتعذيبهم، إضافة إلى تلقيها أوامر من وزارة الدفاع آنذاك بمهاجمة المتظاهرين. وتضيف أنها رفضت تنفيذ تلك الأوامر، ما أدى إلى وضعها تحت المراقبة قبل أن تتمكن لاحقًا من الانشقاق.

وخلال السنوات الأولى من النزاع، كان للقطاعنة حضور في معارك الجنوب السوري، ولا سيما في منطقة اللجاة، حيث شاركت إلى جانب عدد من التشكيلات المعارضة آنذاك، من بينها ألوية العمري التي أسسها وقادها النقيب الراحل قيس القطاعنة (أبو إسلام).

دور المرأة في المؤسسة الأمنية

وترى القطاعنة أن المرحلة المقبلة تتطلب حضورًا أوسع للنساء في المؤسسات الأمنية والإدارية، مشيرة إلى أن المرأة السورية قادرة على تولي مختلف المسؤوليات والمهام.

وختمت حديثها بالقول إن قرار ترقيتها إلى رتبة عقيد لا يمثل بالنسبة لها مجرد ترقية وظيفية، بل رسالة تقدير لدور الضباط المنشقين ولمساهمة المرأة السورية في بناء مؤسسات الدولة في المرحلة المقبلة.