سجّلت مناطق متفرقة من سوريا ارتفاعاً ملحوظاً في حوادث السير بالتزامن مع الأحوال الجوية غير المستقرة، حيث أعلنت فرق الدفاع المدني السوري استجابتها لـ25 حادثاً مرورياً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما أسفر عن وفاة 7 مدنيين وإصابة 63 آخرين بجروح متفاوتة.
وأفادت الفرق بأنها قدّمت الإسعافات الأولية لعدد كبير من المصابين في مواقع الحوادث، قبل نقلهم إلى المشافي لتلقي العلاج اللازم، في حين جرى إسعاف بعض الحالات من قبل مدنيين. كما تم نقل جثامين الضحايا إلى الطبابة الشرعية لاستكمال الإجراءات القانونية وتسليمهم إلى ذويهم.
وتأتي هذه الحوادث في ظل تأثير سلسلة من المنخفضات الجوية التي تضرب البلاد، مترافقةً بهطولات مطرية غزيرة وعواصف رعدية وتساقطٍ للبرد، ما يزيد من خطورة القيادة على الطرقات، خاصةً مع تشكّل السيول والانزلاقات في العديد من المناطق.
وفي هذا السياق، حذّرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من اشتداد الهطولات المطرية، لا سيما في مناطق شمال شرقي سوريا، حيث يُتوقع أن تشهد محافظة الحسكة ومحيطها كميات مطرية تتراوح بين 20 و35 ملم خلال يوم واحد، مع توقعات بارتفاعها إلى ما بين 40 و70 ملم خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع رياح قوية قد تصل سرعتها إلى 80 كيلومتراً في الساعة.
ودعت الجهات المختصة السكان إلى اتخاذ إجراءات احترازية، أبرزها الابتعاد عن مجاري الأودية والمناطق المنخفضة، وعدم المخاطرة بقطع الطرق المغمورة بالمياه، إلى جانب تثبيت الأجسام القابلة للتطاير وتجنّب الوقوف قرب الأشجار وأعمدة الكهرباء خلال العواصف.
كما شدّد الدفاع المدني على ضرورة توخي الحذر أثناء القيادة، من خلال تخفيف السرعة، خاصةً عند المنعطفات والمنحدرات ومفارق الطرق، والتأكد من الجاهزية الفنية للمركبات، بما في ذلك المكابح وماسحات الزجاج، فضلاً عن تجنّب استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة لما يسببه من تشتتٍ للانتباه.
ويؤدي استمرار الظروف الجوية القاسية إلى مزيد من الحوادث والخسائر البشرية، في ظل بنية تحتية متضررة وطرق غير مؤهلة للتعامل مع الأمطار الغزيرة، ما يستدعي التزاماً أكبر بإجراءات السلامة من قبل السائقين والجهات المعنية على حد سواء.