أبدى سكان محافظة دير الزور استياءهم من عدم وجود سعر موحد لمادة الفروج، بعد أن شهدت الأسواق تراجعاً ملحوظاً في الأسعار خلال الأيام الأخيرة، وسط حملات رقابية مشددة من قبل مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وتزامناً مع استمرار بعض حملات المقاطعة وتأثر القدرة الشرائية للمواطنين.
أسعار الفروج: تراجع متفاوت بين المناطق
أكد عبد الوهاب عبيدو، ناشط في المجال الخدمي بدير الزور، في حديث لمنصة سوريا 24، أن أسعار الفروج في دير الزور تراوحت اليوم بين 26 و28 ألف ليرة، مشيراً إلى أن عدم وجود سعر موحد يخلق حالة من الاستياء بين المستهلكين.
وأضاف أن عملية الشراء شهدت تراجعاً في بعض المقاطعات، بينما ارتفعت أسعار اللحوم الأخرى، لا سيما اللحوم الحمراء، مقارنة بلحم الدجاج والسمك.
وأوضح عبيدو أن ارتفاع أسعار الدواجن مرتبط بزيادة تكلفة الأعلاف، خصوصاً فول الصويا المستورد والذرة، إضافة إلى محدودية الإنتاج المحلي الذي لا يغطي الحاجة الفعلية، ما يدفع المربين إلى رفع الأسعار.
كما لفت إلى أن تكاليف الجمارك المرتفعة عند نقل البضائع من حمص إلى دير الزور تلعب دوراً في زيادة الأسعار، داعياً إلى السماح بالاستيراد المباشر للحوم لتخفيف الضغط على السوق.
متابعة مستمرة لضمان الأسعار العادلة
من جانبها، أكدت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدير الزور أن أسعار الفروج بدأت بالانخفاض تدريجياً بعد خروج أفواج كبيرة من المداجن والسماح باستيراد الفروج التركي (الريش).
ولفتت المديرية في بيان إلى أنها تتابع الفواتير بشكل دقيق لمنع أي زيادة غير مبررة أو تحقيق أرباح فاحشة.
وأشارت إلى استمرار دوريات المديرية في متابعة حركة الأسواق والمحال التجارية، مع التشديد على الإعلان الواضح عن الأسعار لضمان عدم استغلال المستهلكين.
مؤشر السوق: انخفاض الأسعار بشكل ملموس
وسجلت الأسواق السورية انخفاضاً في أسعار الفروج بنحو 30% خلال الأيام القليلة الماضية، وفق مؤشر موقع “بزنس 2 بزنس”.
وبلغ سعر كيلو الشرحات نحو 630 ليرة، والوردة 310 ليرات، والجوانح 220 ليرة، والسودة حوالي 450 ليرة.
كما تراجعت أسعار الوجبات الجاهزة، حيث انخفض سعر الفروج المشوي إلى 1100 ليرة، وكيلو الشاورما إلى 1500 ليرة، بينما سجلت سندويشة الشاورما الصغيرة نحو 150 ليرة.
التباين في الأسعار وشكاوى المواطنين
على الرغم من هذا التراجع، لا تزال هناك شكاوى من تباين الأسعار بين محل وآخر، وهو ما يعود، حسب عبيدو، إلى اختلاف تكلفة النقل والجمارك، إضافة إلى تأثير محدودية المعروض المحلي على الأسواق.
وفي السياق، تستمر بعض حملات المقاطعة الجزئية لمادة الفروج، مما ينعكس على حركة البيع والشراء ويزيد من الضغوط على الأسعار.