القنيطرة: أهالي غدير البستان يطالبون برفع الحجز عن أملاكهم واستعادة حقوقهم

حجم الخط

نظّم عدد من أهالي بلدة غدير البستان في ريف القنيطرة وقفة احتجاجية، مطالبين برفع الحجوزات المفروضة على أملاكهم العقارية، والتي يؤكدون أنها تعود لهم ملكيتها منذ عشرينيات القرن الماضي، وسط اتهامات بوجود تجاوزات في تسجيل هذه الأراضي خلال السنوات الماضية.

وتأتي هذه الوقفة في ظل تصاعد شكاوى السكان من الإجراءات التي طالت نحو 1040 عقارًا، رغم خضوع المنطقة سابقًا لعمليات التحديد والتحرير، التي ثبّتت – بحسب الأهالي – صفة الملكية الخاصة لهذه الأراضي.

وقال مختار البلدة، محمد كنعان، في حديث لـ سوريا 24، إن “حصة أملاك الدولة جرى تسجيلها باسم بعض الأشخاص المحسوبين على النظام البائد”، مشيرًا إلى أن ما حدث أدى لاحقًا إلى مطالبة دائرة أملاك الدولة للفلاحين بحصص من أراضٍ هي بالأصل ملكيات خاصة لهم.

وأضاف كنعان أن الأهالي كانوا قد سلّموا ما يترتب عليهم من حقوق لصالح الدولة منذ عام 1985، إلا أنهم فوجئوا بفرض حجوزات جديدة طالت مساحات واسعة من أراضيهم، ما قيّد قدرتهم على التصرّف بها أو استثمارها. وأكد أن بعض العقارات التي تم الاستيلاء عليها مشيد عليها أبنية عامة مثل مخفر ومكتبة وروضة.

 

من جهته، أوضح أحد أهالي البلدة أن “إجراءات الحجز طالت حتى أصحاب المساحات الكبيرة، حيث فُرضت قيود على أراضٍ تمتد لعشرات الكيلومترات”، لافتًا إلى أن مراجعة هذه القرارات تتطلب اللجوء إلى القضاء وتوكيل محامين، وهو ما يشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على السكان.

وأشار إلى أن بلدة غدير البستان، التي يقطنها نحو 5000 نسمة، لا يستطيع معظم أهلها تحمّل تكاليف التقاضي، التي قد تصل إلى مبالغ باهظة، ما يزيد من تعقيد معاناتهم ويؤخر استعادة حقوقهم.
ويؤكد الأهالي أن هذه القضية تعود جذورها إلى أخطاء وتجاوزات في تسجيل الأراضي خلال المرحلة السابقة، مطالبين بفتح تحقيق شامل، ومحاسبة المسؤولين عن أي تلاعب، والعمل على تصحيح السجلات العقارية بما يضمن إعادة الحقوق إلى أصحابها.

وفي ختام وقفتهم، وجّه المحتجون نداءً إلى الجهات المعنية للتدخل العاجل، ورفع الحجوزات عن أملاكهم، مؤكدين تمسّكهم بحقوقهم القانونية، وسعيهم لإيصال صوتهم إلى أعلى المستويات، على أمل إنصافهم وإنهاء هذا الملف الذي طال أمده.