مازن علوش لسوريا 24: تجاوز تحديات معبر التنف يمهد لتنشيط التجارة بين سوريا والعراق

حجم الخط

أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش، في حديث لمنصة سوريا 24، أن إعادة تفعيل منفذ التنف جاءت بعد تجاوز تحديات لوجستية وأمنية معقدة.

وأشار إلى أن الإجراءات المتخذة أسهمت في تأمين انسياب قوافل النفط العراقي، بالتوازي مع خطط لتوسيع تشغيل المنافذ الحدودية وتعزيز دور سوريا كممر إقليمي للتجارة والطاقة.

وقال علوش: “فيما يتعلق بإعادة تفعيل منفذ التنف، فقد واجهت هذه الخطوة جملة من التحديات اللوجستية والأمنية، كان أبرزها الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال السنوات الماضية، والحاجة إلى إعادة تأهيل الطرق ومرافق التفتيش والتخليص، إضافة إلى ضرورة تأمين محيط المنفذ وخطوط النقل لضمان سلامة حركة القوافل”.

وأضاف أنه: “تم التعامل مع هذه التحديات من خلال تنفيذ أعمال صيانة عاجلة، وتعزيز التنسيق الأمني المشترك مع الجانب العراقي، واعتماد آليات عمل مرنة تضمن سرعة الإجراءات دون الإخلال بمتطلبات السلامة، ما أسهم في تأمين دخول قوافل النفط العراقي اليوم بشكل منتظم وانسيابي”.

وتابع: “أما على صعيد إعادة تشغيل المنافذ الحدودية (اليعربية وسيمالكا)، فمن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة بشكل كبير في تنشيط الحركة التجارية بين البلدين سوريا والعراق، وفتح مسارات تجارية جديدة تربط سوريا بالعراق ودول الجوار، الأمر الذي سينعكس إيجابا على حجم التبادل التجاري، ويعزز من دور سوريا كممر إقليمي حيوي للبضائع والطاقة في المنطقة، خاصة في ظل الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تتمتع به”.

وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أوضح علوش أن: “الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تعمل على تنفيذ رؤية تطويرية شاملة تهدف إلى تحديث البنية التحتية للمنافذ، من خلال إدخال أنظمة إدارة حديثة، وأتمتة الإجراءات الجمركية، وتوسيع ساحات العمل، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر البشرية عبر برامج تدريب متخصصة”.

كما يجري العمل على مواءمة الإجراءات مع المعايير الدولية، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة، وتقليل زمن العبور، وتعزيز موثوقية المنافذ السورية كمحور إقليمي رئيسي لحركة النقل والطاقة، حسب تأكيده.

وقبل يومين، افتتح رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، برفقة وفد من رئاسة الهيئة، وبمشاركة رئيس هيأة المنافذ الحدودية في العراق، منفذ التنف – الوليد الحدودي، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وتفعيل حركة العبور التجاري وترانزيت البضائع.

وأكد الجانبان أهمية هذا المنفذ الحيوي في دعم حركة التبادل التجاري وتأمين انسيابية عبور البضائع والطاقة، مشددين على استمرار التنسيق لتطوير آليات العمل وتذليل أي عقبات قد تعترض حركة النقل، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين سورية والعراق ورفع كفاءة الممرات البرية الإقليمية.

ويعد افتتاح منفذ التنف – الوليد خطوة استراتيجية ضمن جهود الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لتفعيل المنافذ الحدودية ورفع جاهزيتها، بما يواكب متطلبات المرحلة ويعزز دور سورية كممر رئيسي لحركة الترانزيت في المنطقة، حسب الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.