بدء استقبال طلبات الجنسية لـ “الكرد” في الحسكة

حجم الخط

باشرت الجهات المعنية في محافظة الحسكة استقبال طلبات الحصول على الجنسية، تنفيذا للمرسوم رقم 13 لعام 2026، في خطوة تهدف إلى تسوية أوضاع فئات من السكان، ولا سيما من الأكراد السوريين.

وقال مدير الشؤون المدنية في محافظة الحسكة، عزيز المحيمد، في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”، إن عملية استقبال الطلبات انطلقت يوم الإثنين، وتشمل خمسة مراكز موزعة في مجلس مدينة الحسكة، والسجل المدني في الدرباسية، والملعب البلدي في القامشلي، وشعبة التجنيد سابقا في الجوادية، إضافة إلى السجل المدني في المالكية.

وأوضح المحيمد أن التقديم يتطلب إحضار شهادة تعريف مرفقة بصورة شخصية مختومة من المختار، إلى جانب سند إقامة مثل فاتورة مياه أو كهرباء أو هاتف، أو وثيقة مدرسية، فضلا عن مصنف لحفظ الأوراق. وأضاف أن الاستمارات تعبأ داخل المراكز، ثم تدقق وتدخل إلكترونيا، مع منح المتقدم إيصالا لمتابعة الإجراءات لاحقا.

آلية التقديم والإجراءات

وبحسب مراسلنا، تبدأ عملية التقدم عبر تعبئة استمارات خاصة، تتضمن نموذجين: استمارة فردية وأخرى عائلية، تعزز بشهادات من معرفين من أهالي المنطقة لإثبات الهوية والانتماء، إضافة إلى وثائق تثبت الإقامة داخل الأراضي السورية.

وبعد استكمال الأوراق، تؤخذ البصمات الحيوية للمتقدمين، تمهيدا لإجراء مقابلات شخصية، يؤمن خلالها مترجمون من اللغة الكردية إلى العربية، نظرا لوجود عدد من المتقدمين من الناطقين بالكردية.

ولا تقتصر مراكز التسجيل للجنسية على محافظة الحسكة، بل تشمل أيضا مراكز معتمدة في دير الزور، والرقة، وحلب.

ماذا ينص المرسوم 13؟

ينص المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في البلاد، بمن فيهم “أجانب الحسكة” ومكتومو القيد وغير المسجلين في السجلات الرسمية، مع إلغاء جميع الإجراءات والتدابير الاستثنائية التي ترتبت على إحصاء الحسكة لعام 1962.

كما يتضمن المرسوم إشارات إلى الاعتراف بالهوية الثقافية واللغوية للكرد ضمن الإطار الوطني، إلى جانب إقرار حقوق مرتبطة باستخدام اللغة الكردية وحمايتها، واعتبار عيد النوروز مناسبة وطنية رسمية.

ويأتي ذلك في سياق معالجة ملف تاريخي طال لعقود، نتج عن تجريد عشرات الآلاف من الجنسية السورية، وما ترتب عليه من آثار قانونية واجتماعية.

تباين وتحديات في التطبيق

تشير معطيات قانونية وتقارير بحثية إلى وجود تباين في تقدير عدد المستفيدين من المرسوم، في ظل غياب إحصاءات دقيقة، حيث تتراوح التقديرات بين عشرات الآلاف ومئات الآلاف، نتيجة اختلاف منهجيات احتساب الفئات المتضررة.

كما تطرح تساؤلات حول آليات التنفيذ، لا سيما في ما يتعلق بشروط التقديم، مثل الإقامة داخل البلاد، وإمكانية شمول جميع الفئات التي فقدت جنسيتها أو لم تسجل سابقا، كما استثنى المرسوم مكتومي القيد من المكون العربي في منطقة الجزيرة، وهو ما يعني أن تسويات ملفات الجنسية في منطقة الجزيرة ستبقى حاضرة دائما على طاولة المعالجة الحكومية.