تبدأ في 8 نيسان/أبريل الجاري، أمام محكمة لاهاي الجزئية في هولندا، جلسات الاستماع الجوهرية في قضية رجل سوري متهم بارتكاب جرائم خطيرة ضد مدنيين خلال النزاع في سوريا، تشمل التعذيب والعنف الجنسي والاغتصاب.
وتُعد هذه القضية الأولى من نوعها في هولندا التي يُوجَّه فيها اتهام بجرائم ضد الإنسانية تتعلق بالعنف الجنسي.
وبحسب معطيات الادعاء، فإن المتهم، البالغ من العمر 55 عامًا، أُلقي القبض عليه في 8 كانون الأول/ديسمبر 2023 في مدينة دروتن، عقب تحقيق أجرته وحدة جرائم الحرب التابعة للشرطة الوطنية الهولندية.
وتشير التحقيقات إلى أن الرجل شغل منصب رئيس قسم الاستجواب في مجموعات الدفاع الوطني في مدينة سلمية خلال عامي 2013 و2014، وهي تشكيلات شبه عسكرية موالية للنظام السوري.
ويُشتبه في تورطه بارتكاب جرائم متعددة، من بينها التعذيب والعنف الجنسي والاغتصاب، أثناء أداء مهامه، ضمن ما تصفه لائحة الاتهام بأنه هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين، وهو التعريف القانوني لجرائم ضد الإنسانية.
ووفق ملف القضية، يواجه المتهم 24 تهمة جنائية تتعلق بانتهاكات ارتُكبت بحق 9 ضحايا.
وكان المتهم قد وصل إلى هولندا في تموز/يوليو 2021، قبل أن يحصل على لجوء مؤقت ويستقر لاحقًا مع عائلته في مدينة دروتن عام 2022، حيث بدأت السلطات تتبعه بعد ورود معلومات تشير إلى عمله السابق في جهاز أمني تابع لـ”الدفاع الوطني”.
ومن المقرر أن تُعقد جلسات المحاكمة في تواريخ متعددة خلال شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو 2026، فيما يُنتظر تقديم المرافعات الختامية، على أن تصدر المحكمة حكمها في القضية في 9 حزيران/يونيو.