في الذكرى الثامنة لمجزرة دوما الكيماوية… دعوات لإحياء الذاكرة والمطالبة بالعدالة

حجم الخط

في الذكرى الثامنة للمجزرة الكيماوية التي شهدتها مدينة دوما بريف دمشق، وجّه ذوو الضحايا دعوة للأهالي للمشاركة في فعالية إحياء الذكرى، تأكيداً على أن “الحق لا يموت، وأن الجريمة لا بد أن تُحاسب”، بحسب ما أعلنته الجهات المنظمة.

وشهدت الفعالية حضور معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حسام حلاق، وسفير سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة السيد إبراهيم العلبي، إلى جانب فعاليات رسمية وشعبية ومدافعين عن حقوق الإنسان وناشطين.

ومن المقرر أن تُقام الفعالية في ساحة الشهداء بمدينة دوما، وسط حضور شعبي ورسمي، في رسالة تهدف إلى التأكيد على المسؤولية الجماعية في السعي نحو تحقيق العدالة للضحايا وذويهم، بعد ثماني سنوات على واحدة من أكثر الهجمات دموية في النزاع السوري.

وقال المكتب الإعلامي لمدينة دوما، في حديث خاص لموقع سوريا 24، إن إحياء الذكرى يأتي تخليداً لأرواح الضحايا الذين قضوا اختناقاً في الأقبية نتيجة الهجوم الكيماوي الذي استهدف المدينة في السابع من نيسان/أبريل 2018، وذلك قبل يوم واحد فقط من تهجير المدنيين منها.

ويتضمن برنامج الفعالية إقامة معرض صور في ساحة الشهداء، يمتد من الساعة العاشرة صباحاً حتى الخامسة مساءً، يوثق لحظات المجزرة وآثارها، إلى جانب رفع علم في الساحة، في خطوة رمزية تعبّر عن التمسك بالذاكرة ورفض النسيان.

ويحيي الأهالي هذه الذكرى وسط مطالبات متجددة بمحاسبة المسؤولين عن الجريمة، وإنصاف الضحايا، مؤكدين أن العدالة تبقى مطلباً أساسياً لا يسقط بمرور الزمن.

وفي السياق، أكد الدفاع المدني السوري في بيان له أن ثماني سنوات مضت على المجزرة التي ارتكبها النظام السوري في دوما، مشيراً إلى أن مشاهد الاختناق بالغاز السام لا تزال حاضرة في ذاكرة السوريين، ولا يمكن محوها أو تجاوزها.

وأوضح البيان أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أثبتت، في تقرير فريق التحقيق وتحديد الهوية الصادر في 27 كانون الثاني/يناير 2023، مسؤولية النظام السوري بشكل مباشر عن تنفيذ الهجوم باستخدام غاز الكلور السام، ما أدى إلى مقتل 43 مدنياً وإصابة العشرات.

وشدد الدفاع المدني على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن سقوط الجناة لا يعني سقوط الجريمة، مؤكداً أن ذاكرة الضحايا باقية، وأن العدالة، وإن تأخرت، تظل حقاً لا يمكن طمسه.