المركزي: الحساب المراسل مع تركيا قيد الانتهاء وحجم المبادلات التجارية 3.5 مليارات دولار

حجم الخط

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن المصرف في مراحله النهائية لإنشاء حساب مصرفي مراسل مع البنك المركزي التركي، بهدف تسهيل حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.

وأوضح في تصريحات نقلتها الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بين سوريا وتركيا، على هامش زيارة رسمية إلى تركيا ضمن وفد اقتصادي سوري ضم وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، للمشاركة في اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة، وفق المصدر ذاته.

وأوضح الحصرية أن مشاركته في الاجتماعات أتاحت عقد لقاءات مع السلطات النقدية التركية، وبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية في المجالات النقدية والمصرفية. كما أشار إلى أن التعاون بين الجانبين يشهد تسارعاً ملحوظاً، خاصة بعد زيارة وفد من البنك المركزي التركي إلى سوريا في تموز 2025، والتي تناولت آفاق التعاون والدعم الفني، وفق المصدر نفسه.

العلاقات المصرفية والتقنية

بيّن الحصرية أن العمل يتجه نحو استعادة علاقات المراسلة المصرفية بين البلدين، بما يسهم في تسهيل تمويل التجارة، إلى جانب بحث إمكانية إبرام اتفاقية مبادلة (Swap). وأضاف أن التنسيق يشمل الجهات التنظيمية التركية، بما فيها هيئة التنظيم والرقابة المصرفية (BDDK)، بهدف مواءمة الأطر التنظيمية بين الجانبين.

التعاون الرقابي

وأكد الحصرية أهمية تعزيز التعاون مع هيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية (MASAK)، في مجالات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتبادل المعلومات والخبرات، بما يتوافق مع المعايير الدولية، وفق المصدر ذاته.

اجتماعات ثنائية

وكشف الحصرية عن عقد اجتماع مع محافظ البنك المركزي التركي، تناول آليات التنسيق في السياسات النقدية، وتبادل الخبرات في مجالات الاستقرار المالي وأنظمة الدفع، مشيراً إلى أن اللقاءات اتسمت بطابع إيجابي وبنّاء. كما أعلن عن زيارة مرتقبة إلى تركيا لاستكمال المباحثات وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية.

التبادل التجاري

وأشار الحصرية إلى أن حجم التبادل التجاري بين سوريا وتركيا بلغ نحو 3.7 مليارات دولار خلال العام الماضي، مع خطة لرفعه إلى 10 مليارات دولار، ما يتطلب تطوير نظام مالي فعّالاً وتعزيز علاقات المراسلة المصرفية، وفق تصريحاته لـ الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

وللمقارنة، فقد كان حجم التبادل التجاري بين البلدين قد بلغ نحو 2.5 مليار دولار عام 2010، قبل عام 2011، في ذروة تطور العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، قبل أن يتراجع لاحقاً، وفق تقديرات اقتصادية سابقة.

وكانت العلاقات الاقتصادية بين سوريا وتركيا شهدت خلال الفترة الممتدة بين عامي 2007 و2010 نمواً متسارعاً، مدفوعاً بتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، التي ساهمت في زيادة التبادل التجاري وتسهيل حركة البضائع والاستثمارات.

كما أُزيلت في تلك المرحلة القيود الجمركية، وتوسع التعاون الاقتصادي، مع خطط معلنة آنذاك لرفع حجم التبادل التجاري إلى نحو 5 مليارات دولار، قبل أن تتراجع هذه العلاقات بشكل حاد بعد عام 2011.

اهتمام البنوك التركية

ولفت الحصرية إلى أن بنك “آكتيف” التركي يعمل على استكمال إجراءات افتتاح مكتب تمثيلي في سوريا، في حين يدرس بنك “زراعات” تأسيس بنك تابع له داخل البلاد، بحسب المصدر نفسه.

كما أشار إلى التطلع لعقد لقاء مع وكالة تمويل الصادرات التركية (إكسيم)، لبحث دعم التجارة الثنائية وتوسيع أدوات تمويلها.

وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي في ختام تصريحاته أن المصرف ماضٍ في تعزيز الشراكات الإقليمية ودعم الاستقرار الاقتصادي، والعمل على ترجمة التفاهمات مع الجانب التركي إلى خطوات تنفيذية عملية.