اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في عمّان تفضي إلى اتفاقيات موسعة

حجم الخط

احتضنت العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الأحد 12 نيسان، أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني على المستوى الوزاري، في إطار مساعٍ مشتركة لتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف القطاعات الحيوية.

وترأس الاجتماعات وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، بمشاركة وفدين رسميين موسعين ضمّا وزراء ومسؤولين يمثلون أكثر من 20 قطاعاً، من بينها الاقتصاد، الطاقة، النقل، المياه، التعليم، الصحة، والاتصالات، ما يعكس شمولية النقاشات واتساع مجالات التعاون المطروحة.

وبحث الجانبان خلال الاجتماعات سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتوسيع التعاون في القطاعات الخدمية والتنموية،

إلى جانب مناقشة آليات تطوير التنسيق في مجالات البنية التحتية والربط الإقليمي، بما في ذلك الطاقة والنقل.
وأسفرت الاجتماعات عن توقيع نحو عشر مذكرات تفاهم واتفاقيات شملت مجالات متعددة، من بينها الصناعة والتجارة، الصحة،

 

الشؤون الاجتماعية، التعليم العالي، السياحة، الإعلام، العدالة، الأوقاف، إضافة إلى البريد والدفع الإلكتروني، في خطوة تهدف إلى تعزيز العمل المؤسسي وتنظيم التعاون بين البلدين ضمن أطر واضحة.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك الذي أعقب الاجتماعات، قال الصفدي إن هذه الدورة تُعد الأكبر من حيث حجم المشاركة والموضوعات التي تمت مناقشتها، مشيراً إلى أن الجانبين بحثا التعاون في أكثر من 20 قطاعاً، ووقعا عدداً من الاتفاقيات التي تعكس توجهاً نحو توسيع مجالات الشراكة.

وأوضح الصفدي أن الاجتماعات تناولت عدداً من القضايا الثنائية من منظور شامل، مؤكداً أهمية الانتقال إلى تنفيذ مشاريع عملية تحقق فائدة مباشرة للبلدين، ومشيراً إلى وجود تقدم في بعض الملفات، مثل الربط الكهربائي، مع استمرار العمل على مشاريع إضافية في مجالات أخرى.

كما لفت إلى أن الهدف من الاجتماعات هو بناء علاقة تكاملية في مختلف القطاعات، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة، إلى جانب دعم الاستقرار الإقليمي.

من جهته، أكد الشيباني أن العلاقات السورية الأردنية تستند إلى روابط تاريخية واجتماعية عميقة، معتبراً أن الاجتماعات تمثل خطوة نحو إعادة تنظيم هذه العلاقات ضمن إطار مؤسسي أكثر استقراراً. وأشار إلى وجود إدراك مشترك بأهمية تطوير التعاون ليشمل مختلف المجالات الحيوية.

وأوضح الشيباني أن المرحلة الحالية تهدف إلى الانتقال من التفاهمات السياسية إلى شراكات عملية، لافتاً إلى أن المجلس يشكل أداة لتنظيم هذا التعاون وتوسيعه. كما أشار إلى العمل على مشاريع إقليمية، من بينها تفعيل الممرات البرية، وإعادة تشغيل خط الغاز العربي، وتطوير الربط الكهربائي، إلى جانب التنسيق في مجالات الربط الرقمي.

وأضاف أن التحديات الاقتصادية، بما في ذلك اضطراب سلاسل الإمداد وواقع المعابر، تفرض على البلدين تعزيز التنسيق وتسريع خطوات التكامل، مشيراً إلى أهمية الموقع الجغرافي لكل من سوريا والأردن في دعم حركة التجارة الإقليمية.

كما استقبل الملك الأردني عبدﷲ الثاني الوفد الوزاري السوري في قصر الحسينية، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد، حيث جرى التأكيد على أهمية البناء على نتائج اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى، وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والأمنية.

كما شدد الملك على ضرورة تحويل الاتفاقيات الموقعة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، خاصة في قطاعات المياه والنقل والطاقة، بما يسهم في دعم التعاون الإقليمي، مجدداً التأكيد على دعم الأردن لجهود سوريا في الحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها.