أفاد مدير مشروع جسر الرستن، صفوان بكاية، أن فرق العمل أنجزت مراحل متقدمة من مشروع إعادة تأهيل الجسر، رغم التحديات الفنية والظروف الصعبة التي رافقت التنفيذ، مشيرًا في تصريح لموقع سوريا 24 إلى أن العمل يجري وفق خطة محددة لإنهاء المشروع خلال النصف الثاني من شهر أيار 2026، وبحد أقصى في 31 أيار، مع التأكيد على أنه لن يتم تشغيل الجسر بشكل جزئي، بل سيتم افتتاحه بعد استكمال المسربين معًا.
ويُعدّ جسر الرستن أحد أبرز المنشآت الحيوية في ريف حمص الشمالي، إذ يشكّل نقطة وصل رئيسية على الطريق الدولي الذي يربط بين شمال سوريا وجنوبها. وخلال سنوات الحرب، تعرّض الجسر لأضرار جسيمة نتيجة الاستهداف المباشر، حيث تضررت 7 فتحات من أصل 28 فتحة بشكل مباشر، وتهدّم 14 جائزًا من أصل 84، إضافة إلى تضرر 8 ركائز حاملة من أصل 26، ما أدى إلى إغلاقه وإجبار حركة النقل على سلوك طرق بديلة أطول وأكثر كلفة.
وفي تفاصيل الأعمال المنجزة، أوضح بكاية أنه تم الانتهاء من إزالة جميع الجوائز المتضررة وعددها 14 جائزة، وصب وتركيب 14 جائزة جديدة بدلاً عنها، إلى جانب تنفيذ أعمال تدعيم وترميم لـ8 ركائز متضررة، والانتهاء من صيانة نحو 80% من مساند الجوائز في كامل منشأة الجسر.
وأضاف أن الأعمال التكميلية ما تزال مستمرة، وتشمل تركيب أعمدة الإنارة، وصيانة (الدرابزونات)، وتنفيذ أعمال الإسفلت، وذلك ضمن خطة استكمال مشروع التأهيل بشكل كامل.
وفيما يتعلق بالتحديات، أشار إلى أن فرق العمل واجهت صعوبات كبيرة، أبرزها الارتفاع الكبير للجسر، ما شكّل مخاطر أثناء تنفيذ الأعمال، إضافة إلى الاعتماد على رافعة قديمة بحالة فنية سيئة، والتي تعطلت لمدة شهرين خلال تنفيذ المشروع، فضلًا عن تأثير الظروف الجوية خلال فصل الشتاء على وتيرة الإنجاز والجدول الزمني.
وشدّد بكاية على الأهمية الاقتصادية الكبيرة لإعادة تأهيل الجسر، موضحًا أن إعادة استثماره ستوفر زمنًا ومسافة كبيرة لحركة النقل، حيث سيؤدي افتتاحه إلى توفير نحو نصف ساعة للسيارات السياحية التي تعبر من الشمال إلى الجنوب، وما لا يقل عن ساعتين للشاحنات ووسائط نقل البضائع، ما سينعكس بشكل مباشر على تقليل استهلاك الوقود والتكاليف التشغيلية.
وختم بالإشارة إلى أن هذا التوفير في الزمن والجهد والتكاليف سيكون له أثر اقتصادي كبير، خاصة في ظل حركة مرور تقدّر بعشرات آلاف المركبات يوميًا عبر هذا المحور الحيوي.
