حمص:أمطار غير مسبوقة تُغرق شوارع المدينة

حجم الخط

شهدت مدينة حمص، مساء الأحد 12 نيسان/أبريل 2026، عاصفة مطرية وُصفت بأنها الأقوى منذ سنوات، تسببت بحدوث سيول وفيضانات مفاجئة في عدد من الأحياء، وسط ورود أنباء عن نداءات استغاثة من مناطق منخفضة داخل المدينة. وامتدت الأمطار الغزيرة لتشمل أجزاء من ريف حمص الشرقي، ما زاد من حجم الأضرار وصعّب حركة التنقل.

شوارع مغلقة ومركبات عالقة

وأدت شدة الهطولات إلى إغلاق عدد من الطرقات الرئيسية والفرعية، خصوصًا في الأحياء الشعبية، حيث غمرت المياه الشوارع بشكل كامل، ما تسبب بتعطل حركة السير واحتجاز عدد من المركبات.

وفي حي المريجة، الممتد من باب السباع داخل المدينة، تحولت الطرقات إلى مجارٍ مائية، وسط صعوبة كبيرة في مرور الأهالي، الذين طالبوا بتدخل عاجل من فرق الصرف الصحي لفتح الطرق وإعادة الوضع إلى طبيعته.

استجابة طارئة وتحرك ميداني واسع

من جهتها، أعلنت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حمص تسجيل 28 حالة استجابة خلال ساعات قليلة من بدء العاصفة.

وقال قائد العمليات في المديرية، عبيدة عثمان في حديث لمنصة سوريا 24، إن الفرق تلقت بلاغًا عند الساعة الثامنة والنصف مساءً يفيد بإغلاق طرقات ووقوع فيضانات داخل منازل، لتتحرك على الفور آليات الإنقاذ و”فانات الخدمة” من مختلف المراكز، مزودة بمعدات شفط المياه والتجهيزات اللازمة.

عمليات شفط وتصريف للمياه

وركزت فرق الطوارئ أعمالها، حسب عثمان، على فتح مجاري تصريف المياه وشفطها من المنازل والشوارع باستخدام مضخات كبيرة وصغيرة. وشملت العمليات منطقة الوعر، حيث جرى سحب المياه من المنازل، إضافة إلى تدخلات مماثلة في منطقة الحضارة.

كما تم تصريف المياه من الشارع الرئيسي في شارع المهندسين، إلى جانب إرسال فريق إلى محيط المشفى الوطني لمعالجة تجمعات المياه هناك.

انتشار الفرق في عدة أحياء

وامتدت عمليات الاستجابة إلى أحياء باب السباع والسبيل عبر آليات مركز بابا عمرو، التي عملت على شفط المياه من المنازل.

كما تدخلت فرق مركز البياضة في حي الإنشاءات لفتح الطرقات وتنظيف مصارف الصرف الصحي، بهدف تخفيف تجمع المياه وإعادة الحركة المرورية.

وفي السياق ذاته، توجهت فرق الطوارئ إلى منطقة سد الحولة بعد ارتفاع منسوب المياه، تحسبًا لأي خطر فيضان قد يهدد المناطق السكنية القريبة.

تقييم أولي: أضرار محدودة

وبحسب التقييم الأولي للجهات المعنية، فإن الأضرار التي خلفتها العاصفة كانت محدودة نسبيًا، واقتصرت على تسرب المياه إلى بعض المنازل دون تسجيل خسائر كبيرة في البنية التحتية أو الممتلكات.

وأكد عثمان أن الفرق أنها عملت على تأمين المواقع المتضررة قبل العودة إلى مراكزها، بعد احتواء معظم الحالات الطارئة.

مؤازرة بين المراكز لتعزيز الاستجابة

وفي إطار تعزيز الجهود، شارك فريق من مركز الرستن في دعم فرق الحضارة والوعر والبياضة، من خلال إرسال طاقم متكامل مزود بمعدات شفط المياه، ساهم في تسريع عمليات فتح الطرقات وتصريف المياه، ما أسهم في الحد من تفاقم الأزمة.

شكاوى الأهالي: قصور في الصرف الصحي

في المقابل، عبّر عدد من الأهالي في حديث لمراسل منصة سوريا 24، عن استيائهم من الواقع الخدمي، مؤكدين أن ضعف البنية التحتية للصرف الصحي فاقم من آثار العاصفة.

وقال أحد السكان إن انتشار الحفر وغياب فتحات التصريف أدى إلى تجمع المياه بشكل كبير، مطالبًا الجهات المختصة بزيارة حي باب تدمر ومعاينة الوضع الخدمي المتردي.

وأشار آخر إلى أن السيول تسببت بتعطل عدد من السيارات، في وقت توقفت فيه معظم الصرافات عن العمل، لافتًا إلى عدم استجابة مؤسسة الصرف الصحي رغم محاولات التواصل، مقابل حضور لافت لفرق الدفاع المدني السوري التي ساهمت في التعامل مع بعض الحالات.

مخاطر على المدنيين وأضرار للمحال

وأضاف أحد الأهالي في حديث لمراسل منصة سوريا 24، أن الأمطار الغزيرة دخلت إلى المنازل بشكل مفاجئ، ما صعّب وصول النساء والأطفال إلى بيوتهم، في ظل غياب واضح للخدمات في أحياء جب الجندلي وباب تدمر والخالدية ودوار الفاخورة.

كما تسببت المياه بأضرار مادية لأصحاب المحال التجارية، خاصة في قطاعات الخشب والألمنيوم.

تحذيرات من مخاطر البنية التحتية

وحذر سكان من خطورة غياب أغطية مصارف الصرف الصحي في بعض الشوارع، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للمدنيين، خاصة الأطفال، مع احتمال السقوط داخلها خلال فترات هطول الأمطار.

دعوات لتحسين الجاهزية

وفي ظل تكرار مشاهد الغرق مع كل هطول غزير، تتزايد دعوات الأهالي لتحسين البنية التحتية للصرف الصحي وتعزيز جاهزية المؤسسات الخدمية، بما يضمن الحد من الأضرار مستقبلاً، خصوصًا في الأحياء الأكثر عرضة للفيضانات داخل مدينة حمص.

ما القضية التي يجب أن تكون أولوية للحكومة السورية حالياً؟

  • ضبط الأسعار (100%، 1 الأصوات‏)
  • تحسين الشبكة الكهربائية (0%، 0 الأصوات‏)
  • توفير فرص العمل (0%، 0 الأصوات‏)

مجموع المصوتين: 1

Loading ...