بافليون بريف عفرين… قرية تبحث عن الماء وسط جبال من الانتظار

حجم الخط

في أعلى التلال، حيث تبدو الطبيعة قاسية بقدر ما هي جميلة، تعيش قرية بافليون، في ريف عفرين، واحدة من أكثر أزماتها إلحاحاً، والمتمثلة في نقص المياه.
أزمة مستمرة منذ نحو عشرة أعوام، تحولت خلالها هذه الخدمة الأساسية إلى عبء يومي يثقل حياة السكان.

واقع يومي مكلف
بعد تعطل محطة ضخ وتوزيع المياه، وجد الأهالي أنفسهم أمام خيار وحيد: شراء المياه عبر الصهاريج. ويقول د. وليد أبو جعفر، من أهالي القرية، لموقع سوريا 24 إن سعر الصهريج الواحد بلغ نحو 400 ليرة تركية، فيما تختلف حاجة العائلات بحسب عدد أفرادها، ما يدفع بعض الأسر إلى إنفاق ما يعادل صهريجين أسبوعياً لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتها.

ولا يبدو هذا الرقم منطقياً في ظل انعدام فرص العمل وصعوبة الأوضاع الاقتصادية، ما يدفع الأهالي إلى المطالبة بإصلاح وتشغيل محطة الضخ، لتأمين هذه الخدمة الأساسية وتخفيف الأعباء المعيشية. وبذلك، لم تعد المياه مجرد خدمة، بل تحولت إلى بند ثابت في معادلة الإنفاق اليومي.

جغرافيا تزيد التحدي
موقع القرية على قمة جبل لا يترك مجالاً للحلول السهلة، إذ تتطلب صهاريج المياه جهداً وتكلفة إضافية للوصول، ما ينعكس مباشرة على الأسعار. ومع اقتراب فصل الصيف، تزداد المخاوف من ارتفاع الاستهلاك وتضاعف الأعباء.

ويصف مختار القرية، أبو سيدو، أزمة المياه بأنها التحدي الأكبر حالياً، مشيراً إلى أن البنية التحتية لا تزال قائمة لكنها متوقفة منذ سنوات وتحتاج إلى إعادة تشغيل.

توسع بلا خدمات
لم تتوقف المشكلة عند تعطل المحطة، إذ شهدت القرية توسعاً عمرانياً خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى بقاء بعض الأحياء، خاصة عند المدخل، خارج نطاق شبكة المياه، وهو ما حرم جزءاً من السكان من الاستفادة منها أساساً.

ويؤكد أنور سيدو، أحد سكان مدخل القرية، أن مشكلته لا تقتصر على تعطل محطة الضخ، بل تشمل أيضاً غياب شبكة المياه عن منزله. ويوضح أن التوسع العمراني حال دون وصول الشبكة إلى بعض المنازل، ما يزيد من معاناة الأهالي.

ويأمل أن يتم توسيع شبكة المياه وإصلاح المضخة، بما يضمن وصول مياه الشرب إلى الجميع ويخفف الأعباء الناتجة عن الاعتماد على الصهاريج.

سؤال مفتوح
في نهاية المطاف، تبقى قضية بافليون اختباراً لقدرة الجهات المعنية على الاستجابة. فهل تملك السلطات المحلية الإمكانات اللازمة لإعادة تشغيل هذا المرفق الحيوي؟ وهل تلتفت المنظمات الإنسانية إلى معاناة قرية صغيرة على قمة جبل؟

تبقى هذه الأسئلة دون إجابة، فيما يواصل السكان انتظار حل لا يبدو معقداً… لكنه تأخر كثيراً.

 

ما القضية التي يجب أن تكون أولوية للحكومة السورية حالياً؟

  • ضبط الأسعار (100%، 1 الأصوات‏)
  • تحسين الشبكة الكهربائية (0%، 0 الأصوات‏)
  • توفير فرص العمل (0%، 0 الأصوات‏)

مجموع المصوتين: 1

Loading ...