برعاية اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، أطلق “راصد سوريا” التابع لوحدة دعم الاستقرار، بالتعاون مع المعهد الوطني الديمقراطي (NDI) وأكاديمية فولت برنادوت (FBA)، سلسلة ورشات تدريبية متخصصة تستمر خمسة أيام في العاصمة الأردنية عمّان.
وتستهدف الورشات مجموعة من المشرّعات السوريات، بمشاركة عدد من النائبات في البرلمان الأردني، إلى جانب نخبة من القانونيين والخبراء والمختصين في العمل التشريعي والسياسي، في إطار دعم مشاركة المرأة السورية في الحياة العامة وتعزيز حضورها في المؤسسات التشريعية.
وتركّز الورشات على تبادل الخبرات والمعارف عبر جلسات ولقاءات مباشرة بين المشاركات، بما يسهم في تطوير المهارات البرلمانية والتشريعية، وتعزيز الحوار حول القضايا المرتبطة بدور المرأة في العمل السياسي.
وتتضمن الورشات عدة محاور رئيسية، من بينها التشريع والتمثيل السياسي، ودور المرأة في السلطات التشريعية، وبناء الثقة وتعزيز الصورة العامة والقيادة السياسية، إضافة إلى القوة المؤسسية وبناء الائتلافات والعمل البرلماني، وكسب التأييد وتعزيز التعاون بين المجالس التشريعية والمجتمع المدني، فضلاً عن مناقشة الأولويات الدستورية والتشريعية للمرأة السورية.
وقال المدير التنفيذي لوحدة دعم الاستقرار، منذر السلال، في تصريح لموقع “سوريا 24”، إن هذه الورشات تأتي في إطار دعم حضور المرأة السورية داخل المؤسسات التشريعية والسياسية، وتعزيز مشاركتها الفاعلة في صناعة القرار، مشيراً إلى أن البرنامج يهدف إلى توفير مساحة للحوار وتبادل الخبرات بين المشاركات والاستفادة من التجارب البرلمانية العربية.
وأضاف السلال أن الورشات تسعى إلى تطوير المهارات القيادية والتشريعية للمشاركات، بما يسهم في تمكينهن من أداء دور أكثر تأثيراً في المرحلة المقبلة، مؤكداً أهمية بناء شراكات وتعاون مستدام بين البرلمانيات السوريات ومؤسسات المجتمع المدني والجهات التشريعية الإقليمية.
وأكد أن هذه الأنشطة تأتي ضمن جهود مشتركة تهدف إلى تعزيز قدرات السيدات السوريات في المجالين التشريعي والسياسي، ودعم مشاركتهن في بناء مستقبل أكثر شمولاً وعدالة.
وتأتي هذه الورشات وسط ترقّب لانعقاد أولى جلسات مجلس الشعب السوري الجديد، عقب استكمال انتخابات محافظة الحسكة، وإصدار الرئيس أحمد الشرع قراراً بتسمية 70 عضواً ضمن المجلس، في خطوة تُعد استكمالاً لبنية السلطة التشريعية خلال المرحلة الحالية.
