فوضى السير تؤرق بانياس.. شكاوى من التهور والضجيج

حجم الخط

تشهد شوارع مدينة بانياس، ولا سيما منطقة الكورنيش والطرق الحيوية، حالة من الفوضى المرورية المتصاعدة التي باتت تثير قلق السكان، في ظل انتشار الدراجات النارية والسيارات التي يقودها شبان بسرعات عالية، إضافة إلى الضجيج الناتج عن التعديلات الفنية غير القانونية، والتجاوزات الخطرة التي تهدد السلامة العامة.

وطالب أهال في المدينة الجهات المعنية، ولا سيما شرطة المرور، بالتدخل العاجل لضبط المخالفات والحد من حالة التسيب التي ازدادت خلال الفترة الأخيرة، مؤكدين أن المشكلة لم تعد مقتصرة على الازدحام المروري فحسب، بل تحولت إلى مصدر يومي للخطر والإزعاج.

وقال عدد من السكان إن شوارع المدينة، خاصة في أوقات الذروة وقبيل حلول عيد الأضحى، تشهد اختناقات مرورية وفوضى ناجمة عن عدم التزام بعض السائقين بخطوط السير أو أماكن التوقف المخصصة، إضافة إلى انتشار ظاهرة “التشفيط” والقيادة الاستعراضية في بعض الدوارات والشوارع الرئيسية.

مطالب بتنظيم الدراجات النارية

ودعا مواطنون إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزما بحق الدراجات النارية المخالفة، مشيرين إلى أن كثيرا منها يقودها قاصرون دون السن القانونية، فضلا عن إزالة “شكمانات الوكالة” وتركيب عوادم تصدر أصواتا مرتفعة تسبب إزعاجا واسعا للسكان.

كما طالبوا بإعادة العمل بنظام الترقيم أو اللوحات التعريفية للدراجات النارية، بما يسهم في ضبط المخالفات وملاحقة المتسببين بالفوضى، إضافة إلى منع استخدام أضواء “الزينون” المزعجة والتجاوز الخطر من الجهة اليمنى للسيارات.

وأكد بعض الأهالي أن “مخالفة شخص أو شخصين فقط بشكل جدي ستؤدي إلى تراجع نسبة الفوضى إلى النصف”، معتبرين أن المشكلة لا تتعلق بوجود عناصر الشرطة فحسب، بل بغياب الحزم في تطبيق المخالفات والإجراءات الرادعة.

قيادة متهورة وحوادث شبه يومية

ووصف مواطنون الوضع المروري في المدينة بأنه “تحول إلى مهزلة”، بعد تزايد مشاهد السيارات والدراجات التي تسير بسرعات عالية وتصدر أصواتا مزعجة في الأحياء والشوارع العامة.

وأشاروا إلى أن بعض السائقين يقودون بطريقة استعراضية داخل المدينة وعلى الكورنيش، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث مؤسفة، مطالبين الأهالي بمتابعة أبنائهم، سواء من الذكور أو الإناث، وعدم السماح بقيادة المركبات بتهور داخل المناطق المأهولة.

كما لفت سكان إلى خطورة عبور المشاة للطريق من أماكن غير مخصصة، مؤكدين أن ذلك يشكل تهديدا للمارة والسائقين معا، في وقت دعا فيه آخرون إلى احترام النساء اللواتي يقدن السيارات وعدم التعرض لهن بالتعليقات أو الصراخ، مشددين على أن قيادة المرأة للمركبة أصبحت أمرا طبيعيا في مختلف دول العالم.

الشوارع لم تعد تستوعب

من جهته، قال المهندس محمود مصطفى، وهو أحد سكان المدينة، في حديث لمنصة سوريا 24، إن بانياس شهدت خلال الفترة الأخيرة زيادة كبيرة في أعداد السيارات، ما تسبب بضغط مروري يفوق قدرة الشوارع الضيقة على الاستيعاب.

وأوضح أن المدينة باتت تشهد يوميا مظاهر “القيادة الرعناء”، إضافة إلى قيادة أطفال وشبان دون السن القانونية لسيارات ودراجات نارية بسرعات مرتفعة، مشيرا إلى أن الحوادث المرورية أصبحت شبه يومية نتيجة السرعة الزائدة والفوضى المرورية.

وأضاف مصطفى أن جزءا كبيرا من الإزعاج ناتج عن الدراجات النارية التي تجرى عليها تعديلات فنية لرفع الصوت، قائلا إن السكان باتوا يشعرون باهتزاز منازلهم بسبب الضجيج الصادر عنها.

وانتقد ضعف انتشار شرطة المرور، معتبرا أن وجودها يقتصر على أوقات محددة وبشكل محدود، في حين أن المدينة بحاجة إلى رقابة مستمرة وتفعيل حقيقي للمخالفات والغرامات، ولا سيما بحق الدراجات النارية غير النظامية.

وأشار إلى أن كثيرا من تلك الدراجات غير مسجل أصولا، ما يجعل ضبطها أكثر صعوبة، مطالبا بحجز الدراجات المخالفة وفرض غرامات تتصاعد مع تكرار المخالفة، بهدف الحد من الفوضى وتحقيق قدر أكبر من السلامة المرورية داخل المدينة.

وبين شكاوى الأهالي وتحذيرات المختصين، تبدو الحاجة ملحة لإعادة ضبط الواقع المروري في المدينة عبر إجراءات عملية ومتواصلة، توازن بين تطبيق القانون وحماية السلامة العامة.