دير الزور: مطالبات بتحسين الكهرباء وإنارة الشوارع والأسواق

حجم الخط

تصاعدت مطالب أصحاب الفعاليات التجارية في مدينة دير الزور بتحسين واقع الكهرباء وإنارة الشوارع التجارية، ولا سيما في عدد من الأسواق الحيوية التي تشهد تراجعاً ملحوظاً في الحركة التجارية نتيجة ساعات التقنين الطويلة والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.

ويؤكد أصحاب محال وتجار أن استمرار انقطاع الكهرباء خلال ساعات المساء تسبب بحالة من الركود التجاري، إضافة إلى زيادة المخاوف الأمنية وارتفاع احتمالات تعرض المحال للسرقات، في ظل غياب الإنارة العامة عن بعض الشوارع الرئيسية.

شارع “ستة إلا ربع”: مركز تجاري يواجه الظلام

ويُعد شارع “ستة إلا ربع” من أبرز الشوارع التجارية في مدينة دير الزور، إذ يشهد حركة تسوق واسعة، ويضم عشرات المحال التجارية التي أُعيد تأهيل قسم كبير منها خلال الفترة الماضية، عقب الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية والخدمات خلال سنوات الحرب.

وقال الناشط المجتمعي مالك عبيد، في حديث لمنصة سوريا 24، إن الشارع شهد، بعد رحيل نظام الأسد السابق، عمليات إعادة تأهيل للمحال التجارية، حيث بادر أصحاب المحال إلى إصلاح منشآتهم وتركيب وسائل طاقة بديلة، شملت مولدات كهربائية وبطاريات ذات سعات مناسبة لتأمين الإنارة وتشغيل الأعمال التجارية، في محاولة لتعويض النقص الحاد في خدمات الكهرباء.

وأضاف أن مؤسسة الكهرباء تمكنت، رغم الإمكانيات المحدودة، من إعادة تأهيل جزء مهم من الشبكة الكهربائية المغذية للشارع، ما ساهم خلال الفترة الماضية في تحسين واقع التغذية الكهربائية نسبياً، قبل أن تعود أزمة التقنين والانقطاعات الطويلة لتلقي بظلالها على المنطقة مجدداً.

التقنين ينعكس على الأسواق والحركة التجارية

وأشار عبيد إلى أن الانقطاعات الأخيرة أدت إلى غرق الشارع في الظلام خلال ساعات المساء، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الحركة التجارية وأضعف الإقبال على الأسواق، لافتاً إلى أن استمرار الوضع الحالي يهدد مصادر رزق مئات العائلات التي تعتمد على النشاط التجاري اليومي.

وبيّن أن غياب الإنارة لا يقتصر تأثيره على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد إلى الجانب الأمني أيضاً، حيث ازدادت مخاوف أصحاب المحال من تعرض متاجرهم للسرقة أو التخريب في ظل ضعف الإضاءة العامة.

ويطالب التجار والأهالي الجهات المعنية بإعادة النظر في ساعات التقنين الكهربائي داخل الأسواق التجارية، مع إعطاء أولوية للشوارع الحيوية التي تعتمد عليها الحركة الاقتصادية في المدينة، إلى جانب العمل على تأمين إنارة الشوارع الرئيسية وتحسين واقع الشبكات الكهربائية.

إمكانيات محدودة وتكاليف تفوق قدرة التجار

ويقول أصحاب محال، حسب ما نقل عبيد، إن الظروف الاقتصادية الصعبة تمنعهم من تحمل تكاليف إضافية لتأمين الكهرباء بشكل دائم، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود والبطاريات ومستلزمات الطاقة البديلة.

وأوضح عدد منهم أن معظم التجار بالكاد يتمكنون من تأمين متطلبات المعيشة اليومية لأسرهم، مؤكدين أن القدرة على تمويل مشاريع إنارة أو إصلاح شبكات الكهرباء بشكل فردي باتت شبه معدومة.

وأشاروا إلى أن تحسين واقع الكهرباء يحتاج إلى دعم مالي حقيقي وإعادة تأهيل أوسع للبنية التحتية المتضررة، إضافة إلى مساهمة المنظمات والجهات الداعمة في تمويل مشاريع الطاقة والخدمات الأساسية، باعتبارها من المقومات الرئيسية لإنعاش الأسواق وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

دعوات لدعم قطاع الخدمات في المدينة

ويرى سكان المدينة أن إعادة الاستقرار الخدمي إلى مدينة دير الزور، وفي مقدمتها الكهرباء والإنارة العامة، تمثل خطوة أساسية لدعم التعافي الاقتصادي وتحسين ظروف السكان، خصوصاً مع اعتماد شريحة واسعة من الأهالي على الأعمال التجارية الصغيرة كمصدر رئيسي للدخل.

كما يشددون على أن استمرار ضعف الخدمات قد يؤدي إلى تراجع أكبر في النشاط التجاري وهجرة بعض أصحاب المحال من الأسواق، ما ينعكس سلباً على واقع المدينة الاقتصادي والمعيشي في المرحلة الحالية.