يشهد معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا حركة عبور متزايدة مع اقتراب عيد الأضحى، في وقت تحاول فيه السلطات السورية تقديم صورة أكثر انسيابية لتنقل المسافرين عبر المعابر الحدودية، بعد سنوات ارتبطت فيها هذه المنافذ بالاكتظاظ والتعقيدات الإجرائية.
وقال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، لـ”سوريا 24”، إن عدد السوريين القادمين عبر معبر باب الهوى منذ 18 أيار الجاري بلغ نحو 19 ألف شخص، مقابل أكثر من 6400 مغادر، مشيرًا إلى أن حركة العبور تشهد “انسيابية ملحوظة” بالتزامن مع عطلة العيد.
وأوضح علوش أن الهيئة تعمل على تنظيم حركة المسافرين وتسريع إنجاز المعاملات بهدف تقليل الازدحام وفترات الانتظار، عبر رفع جاهزية الكوادر العاملة وتبسيط الإجراءات والتنسيق مع الجانب التركي.
وفي محاولة لتخفيف الضغط داخل المعبر، جرى تخصيص حافلات لنقل المسافرين ضمن المنفذ وصولًا إلى كراجات النقل، إلى جانب تجهيز نقطة طبية وسيارة إسعاف للحالات الطارئة، فضلًا عن تقديم المساعدة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضاف أن المعبر سيواصل العمل على مدار الساعة خلال فترة عيد الأضحى، مع استنفار الفرق الإدارية والخدمية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من القادمين والمغادرين خلال الأيام المقبلة.
وفي سياق التسهيلات المقدمة للسوريين العائدين من الخارج، أشار علوش إلى إعفاء القادمين بسياراتهم السياحية الخاصة من رسوم إدخال السيارات منذ 18 أيار الجاري، موضحًا أن الإعفاء يمتد لمدة شهرين، على أن تُفرض الرسوم فقط في حال طلب تمديد فترة بقاء السيارة بعد انتهاء المدة المحددة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تراهن فيه السلطات على تحسين واقع المعابر الحدودية بوصفها إحدى الواجهات الأساسية للدولة، سواء من حيث الخدمات المقدمة أو من حيث تسهيل عودة السوريين خلال المناسبات والأعياد.
كما استكملت إدارات المنافذ، بحسب علوش، تجهيز صالات المسافرين وتعزيز أعداد العاملين في النقاط الخدمية والإجرائية، إلى جانب توفير خدمات لوجستية وتنظيمية إضافية خلال فترة العيد.
وختم حديثه بالإشارة إلى أن الاستعدادات شملت أيضًا تقديم ضيافة وهدايا رمزية للمسافرين، في محاولة لإضفاء أجواء مرتبطة بالعيد على حركة العبور، التي تشهد سنويًا ارتفاعًا ملحوظًا مع عودة المغتربين السوريين لزيارة عائلاتهم.