أوضح مدير مديرية الرياضة والشباب في إدلب، حسام الترك، في حديث لـ”سوريا 24”، أن القطاع الرياضي في محافظة إدلب وريفها تعرض خلال السنوات الماضية لأضرار كبيرة طالت عدداً واسعاً من المنشآت الرياضية، الأمر الذي أدى إلى تراجع ملحوظ في النشاط الرياضي وتوقف العديد من الفعاليات والبطولات المحلية لفترات طويلة.
وبيّن الترك أن الإحصائيات الحالية للأضرار تشير إلى تدمير كامل لعدد من الملاعب الرئيسية، أبرزها ملعب سراقب في مدينة سراقب وملعب معرة النعمان في مدينة معرة النعمان، في حين تعرض ملعب أريحا في مدينة أريحا لأضرار جزئية أثرت على جاهزيته الفنية، إلى جانب صالة كفرتخاريم في بلدة كفرتخاريم التي خرجت أيضاً عن الخدمة بشكل جزئي.
وأضاف أن الأضرار شملت كذلك الملعب الصناعي والملعب البلدي في مركز مدينة إدلب، حيث تضررت مرافقهما بشكل متفاوت، ما انعكس بشكل مباشر على قدرة الأندية المحلية على إجراء تدريبات منتظمة واستضافة مباريات رسمية، وأدى إلى انخفاض واضح في مستوى النشاط الرياضي في مختلف الفئات العمرية.
وأشار الترك إلى أن هذا التراجع لم يقتصر على البنية التحتية فقط، بل امتد ليشمل الأندية والكوادر الرياضية واللاعبين، الذين واجهوا صعوبات كبيرة في مواصلة أنشطتهم بسبب غياب الملاعب المجهزة، ما تسبب في حالة من الجمود الرياضي خلال السنوات الماضية.
وفي إطار خطط إعادة التأهيل، أوضح أن العمل جار حالياً على إعادة تأهيل عدد من المنشآت الأساسية، من بينها الملعب البلدي والملعب الصناعي في إدلب، إضافة إلى صالة الحرية وصالة كفرتخاريم، إلى جانب مشروع إعادة تأهيل ملعب أريحا الصناعي، بهدف إعادة تهيئته لاستقبال مباريات دوري المحافظة وتنظيم الفعاليات الرياضية المحلية بشكل تدريجي.
كما لفت إلى وجود مشاريع موازية تهدف إلى دعم البنية الرياضية وتعزيز قدراتها، من أبرزها تجهيز فندق تابع لمديرية الرياضة والشباب يتسع لنحو 36 شخصاً، مخصص لاستقبال الوفود والرياضيين القادمين من مختلف المناطق، بما يسهم في تسهيل إقامة البطولات وتنظيم الأنشطة الرياضية على مستوى المحافظة.
وأضاف أن الفندق أصبح جاهزاً حالياً للاستخدام، في حين تتواصل الأعمال لاستكمال تجهيز أرضية المديرية، إضافة إلى مشروع إنشاء مضمار للفروسية الذي يهدف إلى توسيع قاعدة الأنشطة الرياضية وإدخال ألعاب جديدة إلى المشهد الرياضي في إدلب.
وأكد أن أبرز التحديات التي تواجه عمليات إعادة التأهيل تتمثل في الجانب المالي، في ظل محدودية الموارد المتاحة وحداثة تشكيل وزارة الرياضة والشباب، الأمر الذي يجعل تنفيذ المشاريع يتم وفق أولويات مرحلية وخطط تدريجية تعتمد على الإمكانات المتوفرة.
ورغم هذه الصعوبات، شدد الترك على أن العمل مستمر لإعادة جميع المنشآت الرياضية المتضررة إلى الخدمة خلال المرحلة المقبلة، بما يساهم في إعادة تنشيط الحركة الرياضية تدريجياً، وفتح المجال أمام الشباب والأندية لاستئناف أنشطتهم والمشاركة في بطولات محلية تعيد الحياة للقطاع الرياضي في المحافظة.