أخمدت فرق الدفاع المدني السوري، مساء أمس الأحد، حرائق اندلعت في محاصيل زراعية ببلدتي نجها وحرجلة في ريف دمشق، إثر سقوط مخلفات صواريخ وشظايا ناجمة عن التطورات العسكرية والأحداث الإقليمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح الدفاع المدني أن فرقه استجابت بشكل فوري لموقعي الحريقين، حيث عملت على إخماد النيران ومنع امتدادها إلى مساحات زراعية إضافية أو مناطق مأهولة، قبل أن تضع إشارات تحذيرية حول المواقع المتضررة وتحدد إحداثياتها تمهيدا لتسليمها إلى الجهات المختصة للتعامل مع مخلفات الحرب وإزالتها وفق إجراءات السلامة المعتمدة.
تأتي هذه الحوادث في ظل تزايد مخاطر سقوط بقايا الصواريخ والمقذوفات والشظايا الناتجة عن العمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة، إذ قد تقطع هذه المقذوفات مسافات طويلة قبل أن تسقط في مناطق مدنية أو زراعية داخل الأراضي السورية. وغالبا ما تتسبب الأجزاء المعدنية المشتعلة أو التي تحتفظ بدرجات حرارة مرتفعة عند ارتطامها بالأرض في اندلاع حرائق، خاصة خلال فصل الصيف وفي المناطق الزراعية التي تحتوي على أعشاب ومحاصيل جافة سريعة الاشتعال.
وأكد الدفاع المدني أن خطورة هذه المخلفات لا تقتصر على الحرائق فقط، بل تمتد إلى احتمال احتوائها على مواد متفجرة أو ذخائر غير منفجرة قد تنفجر عند الاقتراب منها أو تحريكها، ما يشكل تهديدا مباشرا لحياة المدنيين والعاملين في الأراضي الزراعية.
ودعا المواطنين إلى عدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو حطام يسقط نتيجة الأحداث الجارية، وعدم لمسه أو العبث به تحت أي ظرف، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عنه للجهات المختصة أو لفرق الطوارئ. كما شدد على أهمية تجنب التجمهر في مواقع السقوط أو الصعود إلى أسطح الأبنية لمراقبة التطورات، لما قد يترتب على ذلك من مخاطر تهدد السلامة العامة.