هيئة الاستثمار لسوريا 24: تطوير المحلق الغربي في حلب بـ75 مليون دولار

حجم الخط

قال مدير العقود في هيئة الاستثمار السورية بمدينة حلب، أسامة الطنطاوي، لـ”سوريا 24“، إن مشروع تطوير المحلق الغربي الممتد من دوار الليرمون حتى دوار الصنم سيُنفذ باستثمارات تتراوح بين 60 و75 مليون دولار، على أن يبدأ بمرحلة أولى تشمل إنشاء حديقة مؤقتة وتجهيزها خلال نحو 120 يوماً.

وأوضح الطنطاوي أن المشروع يستهدف إعادة تأهيل منطقة الأحراش والحفاظ على الغطاء النباتي القائم فيها، بالتوازي مع تطوير مرافق حديثة وخدمات عامة من شأنها تحسين جودة الحياة ورفع المستوى الجمالي للمدينة، وصولاً إلى خلق هوية بصرية مميزة للمحلق الغربي وتحويله إلى إحدى أبرز الوجهات العامة والترفيهية في حلب.

استثمارات تتجاوز 60 مليون دولار

وتُقدَّر التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع بين 60 و75 مليون دولار أمريكي، فيما تُخصص المرحلة الأولى لإنشاء حديقة مؤقتة وتجهيزها بكلفة تقديرية تبلغ نحو 3 ملايين دولار، وفق ما أكده الطنطاوي.

وتشمل هذه المرحلة تنفيذ أعمال التشجير وتحسين المساحات الخضراء، وتركيب المقاعد والعناصر الخدمية، وتأهيل الموقع لاستقبال الزوار، إضافة إلى إنشاء مناطق مفتوحة للاستخدام العام وتحسين الإنارة والخدمات الأساسية، بما يتيح للأهالي الاستفادة من متنفس مجاني ريثما تُستكمل المراحل الاستثمارية اللاحقة.

تنفيذ المشروع خلال 36 شهراً

وبحسب المخطط الموضوع، تستغرق المرحلة الأولى نحو أربعة أشهر، في حين تصل المدة الإجمالية لتنفيذ المشروع بكامل مراحله إلى 36 شهراً.

وتتضمن هذه الفترة إعداد الدراسات والتصاميم الهندسية واستكمال التراخيص اللازمة، إلى جانب تنفيذ البنية التحتية وإنشاء المرافق الخدمية والمساحات الخضراء والمنشآت الاستثمارية المقررة ضمن المشروع.

ورغم عدم وجود خطط معلنة حالياً لتوسعات إضافية خارج نطاق المحلق الغربي، فإن الجهات المشرفة تؤكد أن مرونة التصميم وتنوع الأنشطة المخصصة للموقع يتيحان إمكانية إضافة خدمات وفعاليات جديدة مستقبلاً بما يتوافق مع احتياجات المدينة ومتطلبات التنمية الحضرية.

خمس بقع استثمارية ومساحات خضراء واسعة

ويعتمد المشروع على تقسيم الموقع إلى خمس بقع استثمارية مستقلة بمساحات مختلفة، مع تخصيص 50 في المئة من مساحة كل بقعة للمناطق الخضراء المجانية، و40 في المئة للمناطق المفتوحة والخدمات العامة، مقابل 10 في المئة فقط للاستثمار المسقوف ضمن أبنية خفيفة قابلة للفك والتركيب.

ومن المقرر أن يتولى المستثمرون تطوير المواقع وتشغيلها وإدارتها وفق عقود مبرمة مع الجهات العامة، مع التزامهم بصيانة المساحات المجانية والعناية بها وتقديم الخدمات اللازمة للزوار.

فرص عمل وعوائد اقتصادية

وتتوقع الجهات المعنية أن يحقق المشروع انعكاسات اقتصادية مباشرة على مدينة حلب، من خلال استقطاب استثمارات جديدة وتنشيط الحركة التجارية والسياحية والترفيهية، فضلاً عن توفير نحو 1200 فرصة عمل خلال مرحلة التنفيذ.

كما يُنتظر أن يوفر المشروع ما بين 800 و1100 فرصة عمل دائمة بعد دخوله مرحلة التشغيل، إلى جانب مساهمته في تعزيز الإيرادات المحلية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان.

تحسين البنية التحتية والحركة المرورية

وأشار الطنطاوي إلى أن المشروع يتضمن مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تحسين الواقع الخدمي والتنظيمي في المنطقة، من بينها إنشاء مواقف عامة وخاصة للسيارات، وتنظيم المداخل والمخارج الخاصة بكل بقعة استثمارية، إضافة إلى تطوير الطرق الداخلية والممرات المرتبطة بالموقع.

كما يشمل المشروع تنفيذ وتحديث شبكات البنية التحتية الأساسية، بما فيها شبكات المياه والكهرباء والاتصالات والصرف الصحي، بما يضمن استيعاب النشاط المتوقع للمشروع وتحقيق التكامل بين الجوانب الخدمية والاستثمارية والترفيهية.

ويرى القائمون على المشروع أن تطوير المحلق الغربي يشكل خطوة مهمة نحو إعادة تأهيل أحد أبرز المحاور الحيوية في مدينة حلب، وتحويله إلى مساحة عامة متكاملة تجمع بين البعد البيئي والخدمي والاستثماري، بما يعزز جاذبية المدينة ويوفر متنفساً حضرياً واسعاً لسكانها وزوارها.