تتزايد شكاوى أهالي جرمانا في ريف دمشق من حوادث السرقة التي تستهدف المارة على الطريق الواقع أسفل الجسر والمؤدي إلى مخيم جرمانا للاجئين الفلسطينيين، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات تحد من هذه الحوادث التي يقول الأهالي إنها باتت تتكرر بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.
ويُعد الطريق من أكثر الممرات الحيوية في المنطقة، إذ يستخدمه يومياً مئات الأشخاص من الموظفين والطلاب وأصحاب المحال التجارية والأهالي، ما يجعله نقطة عبور مزدحمة على مدار اليوم. وبحسب شهادات جمعها مراسل “سوريا 24”، فإن عدداً من عمليات السرقة التي شهدها الموقع نُفذت بواسطة أشخاص يستقلون دراجات نارية، مستغلين الازدحام وضيق الطريق للانقضاض على الضحايا والفرار خلال ثوانٍ.
حوادث متشابهة
يقول أبو محمد، أحد أهالي المنطقة، لسوريا 24، إنه تعرض للسرقة أثناء عبوره الطريق أسفل الجسر، موضحاً أن شخصاً يستقل دراجة نارية انتزع الكيس الذي كان يحمله قبل أن يلوذ بالفرار بسرعة.
وأضاف أن الحادثة وقعت خلال وقت يشهد حركة كثيفة للمارة، الأمر الذي حال دون تمكنه من ملاحقة السارق أو التعرف عليه.
وفي حادثة مشابهة، أفاد أبو محمود، الذي يعمل بالقرب من الموقع ويستخدم الطريق بشكل يومي، بأن هاتفه المحمول سُرق قبل أيام أثناء مروره في المكان.
وقال لـ”سوريا 24”: “أعبر هذا الطريق يومياً بحكم عملي، وخلال الفترة الماضية سمعت عن العديد من الحوادث المشابهة التي تعرض لها أهالي المنطقة بالطريقة نفسها تقريباً”.
كما روت أم أدهم من أهالي المنطقة، لسوريا 24، أنها كانت في طريقها لإيصال أطفالها إلى الروضة عندما تعرضت لسرقة حقيبتها بعد مرور دراجة نارية بسرعة بالقرب منها.
وأضافت أن الحقيبة كانت تحتوي على هاتفها المحمول ومبلغاً مالياً مخصصاً لرسوم الروضة، مشيرة إلى أن الحادثة وقعت بشكل مفاجئ ولم تتمكن من منعها أو التعرف على الفاعلين.
وتشير شهادات الأهالي إلى تشابه أسلوب تنفيذ هذه الحوادث، إذ يعتمد المنفذون على الاقتراب السريع من الضحايا وانتزاع الحقائب أو الهواتف المحمولة قبل الفرار عبر الطرق المحيطة بالموقع.
موقع حيوي ومخاوف متزايدة
ويؤكد عدد من الأهالي أن المخاوف لم تعد تقتصر على من تعرضوا للسرقة فحسب، بل امتدت إلى كثير من مستخدمي الطريق الذين باتوا يتوخون الحذر أثناء المرور من المنطقة، خاصة خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية.
ويرى الأهالي أن طبيعة الموقع تساعد على وقوع مثل هذه الحوادث، نظراً لضيق المسار أسفل الجسر، وكثافة حركة المشاة والمركبات، إضافة إلى سهولة تنقل الدراجات النارية بين المارة وسرعة مغادرتها المكان بعد تنفيذ عمليات السرقة.
كما يشير بعض الأهالي إلى أن الموقع يربط بين عدة أحياء ومناطق سكنية، ما يجعله نقطة عبور رئيسية ومستمرة على مدار اليوم، الأمر الذي يزيد من أهمية اتخاذ إجراءات تعزز السلامة والأمان فيه.
شكاوى ومحاولات ملاحقة
وبحسب إفادات عدد من الضحايا، فقد تقدم بعضهم بشكاوى إلى الجهات المعنية عقب تعرضهم للسرقة، فيما حاول آخرون ملاحقة السارقين بوسائلهم الخاصة، إلا أن تلك المحاولات لم تحقق نتائج بسبب سرعة الهروب والازدحام المروري في المنطقة.
وقال أحد الأهالي إنه راجع نقطة أمنية قريبة بعد تعرضه للسرقة، مضيفاً أن الحوادث في الموقع معروفة لدى كثير من أبناء المنطقة نتيجة تكرارها خلال فترات متقاربة.
مطالب بإجراءات للحد من الحوادث
ويطالب الأهالي باتخاذ خطوات عملية للحد من تكرار هذه الحوادث، من بينها تعزيز الوجود الأمني في محيط الجسر، وتركيب كاميرات مراقبة تغطي الطريق والمداخل المؤدية إليه، وتنظيم حركة الدراجات النارية، إضافة إلى تكثيف الدوريات خلال أوقات الذروة.
ويؤكد الأهالي أن هذه الإجراءات من شأنها أن تسهم في رفع مستوى الأمان وتقليل فرص وقوع السرقات، خاصة أن الطريق يخدم أعداداً كبيرة من المواطنين بشكل يومي.
وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي بشأن خطة لمعالجة الشكاوى المتعلقة بحوادث السرقة في المنطقة، فيما يواصل الأهالي المطالبة بإجراءات تضمن سلامة المارة وتحد من تكرار الحوادث على أحد أكثر الطرق استخداماً في جرمانا.


