منطقة منبج لسوريا 24 : التعليم والزراعة والبنية التحتية في صدارة المرحلة المقبلة

حجم الخط

قال معاون مسؤول منطقة منبج، حسن السليمان، لموقع سوريا 24، إن المدينة شهدت خلال العام الماضي “تحسناً ملحوظاً” في مستوى الخدمات العامة، بعد إعادة تفعيل مؤسسات الدولة وتحسين خدمات المياه والكهرباء والنظافة والطرق والرعاية الصحية، إلى جانب تعزيز الأمن والاستقرار، معتبراً أن ذلك انعكس بشكل مباشر على حياة السكان.

ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه الجهات الحكومية على إعادة بناء المؤسسات الخدمية في منبج، التي تعرضت بنيتها التحتية ومرافقها العامة لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب وتعدد السلطات التي أدارت المدينة، ما جعل استعادة الخدمات الأساسية أحد أبرز التحديات بعد عودة مؤسسات الدولة إليها.

وأوضح السليمان أن قطاع التعليم تصدّر أولويات الإدارة، إذ جرى تأهيل وإعادة افتتاح 340 مدرسة في المدينة وريفها، وإعادة تنظيم الكوادر التعليمية، إلى جانب إجراء امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي داخل منبج للمرة الأولى منذ سنوات، فضلاً عن استكمال الإجراءات اللازمة لإطلاق جامعة منبج وافتتاح كليات جامعية جديدة.

ويعد قطاع التعليم من أكثر القطاعات تضرراً في المدينة خلال سنوات النزاع، إذ خرجت عشرات المدارس من الخدمة، فيما أدى انتقال آلاف الطلاب بين مناطق السيطرة المختلفة إلى اضطراب العملية التعليمية، الأمر الذي دفع الجهات المعنية إلى إعطاء أولوية لإعادة تأهيل المدارس واستعادة المؤسسات التعليمية.

وأشار السليمان إلى أن الإدارة تعمل أيضاً على إعادة إحياء القطاع الزراعي، بعد الأضرار التي لحقت به نتيجة تضرر مشاريع الري وموجات الجفاف، مبيناً أن العمل يشمل صيانة قنوات الري، وإعادة تفعيل الوحدات الإرشادية الزراعية، وتأمين مستلزمات الإنتاج، لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي.

ويشكل القطاع الزراعي الركيزة الاقتصادية الأهم في منبج وريفها، المعروفة بإنتاج القمح والشعير والقطن، إلا أن تراجع شبكات الري وارتفاع تكاليف الإنتاج خلال السنوات الأخيرة أديا إلى انخفاض المساحات المزروعة والإنتاج الزراعي.

وفي ملف الإسكان، أوضح السليمان أن الإدارة تنسق مع الجهات المعنية والمنظمات الداعمة لإعداد برامج تستهدف مساعدة الأهالي في ترميم المنازل المتضررة، بالتوازي مع تنفيذ مشاريع للبنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية وتهيئة البيئة المناسبة لعودة السكان.

وأضاف أن المدينة شهدت تنفيذ سلسلة من المشاريع الخدمية، شملت افتتاح مشفى منبج الجديد، وتأهيل المشفى الوطني، وإعادة تشغيل المراكز الصحية، وتأهيل البلديات والطرق، وتنفيذ مشروع “صفر حفرة”، وتحسين خدمات المياه والكهرباء، وتأهيل الأفران والمطحنة الرئيسية، وإعادة تفعيل دوائر النفوس والبريد والاتصالات، إضافة إلى التحضير لافتتاح شعبة الهجرة والجوازات وإدارة المواصلات.

كما أشار السليمان إلى إطلاق مشاريع استثمارية تشمل المنطقة الصناعية وسوق الهال وسوق السيارات، ضمن خطة حكومية لإعادة تنشيط المدينة، التي تمثل مركزاً اقتصادياً مهماً في ريف حلب الشرقي، واستعادة الخدمات العامة وتحفيز النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع تشجيع الاستثمارات المحلية وإعادة تشغيل المرافق الحيوية.

وختم السليمان بالتأكيد أن أولويات المرحلة المقبلة تتمثل في استكمال إعادة تأهيل مؤسسات الدولة، وتطوير خدمات المياه والكهرباء والطرق، وتعزيز قطاعي التعليم والصحة، ودعم الزراعة، واستقطاب مزيد من الاستثمارات، بما يحقق استقراراً خدمياً واقتصادياً مستداماً في المدينة وريفها.