أسعار الفروج تحلّق مجدداً وتبريرات من لجنة الدواجن

حجم الخط

عادت أسعار الفروج في الأسواق السورية إلى الارتفاع بشكل لافت، بعد فترة من قرار إيقاف استيراد الفروج، الذي جاء استجابة لتعهدات قدمها ممثلو مربي الدواجن بالحفاظ على سقف سعري محدد، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة بين المستهلكين، ودفع بعضهم إلى تجديد الدعوات لإطلاق حملات مقاطعة جديدة.

ورصدت «سوريا 24» ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الفروج ومشتقاته، إذ بلغ سعر كيلو الفروج النيء نحو 43 ألف ليرة سورية، فيما وصل سعر كيلو شرحات الصدر إلى 75 ألف ليرة، وسجل كيلو الفخذ (الوردي) 40 ألف ليرة، في حين بلغ سعر كيلو الدبوس 36 ألف ليرة. ووصف عدد من الأهالي هذه الأسعار بأنها «مرتفعة جداً» ولا تتناسب مع القدرة الشرائية المتراجعة للأسر السورية.

كما شهدت أسعار الفروج الحي ارتفاعاً بدورها، إذ ارتفع سعر طن الفروج الريش من نحو 2000 دولار إلى 2200 دولار، رغم التعهدات السابقة التي رافقت قرار وقف الاستيراد.

وفي تعليق على الارتفاعات الأخيرة، قال رئيس لجنة تربية الدواجن في اتحاد غرف الزراعة، نزار سعد الدين، لوسائل إعلام محلية، إن الزيادة الحالية «مؤقتة» وقد بلغت ذروتها، متوقعاً عدم تسجيل ارتفاعات إضافية خلال الأيام المقبلة.

وأوضح سعد الدين أن السوق مرشح للدخول في مرحلة استقرار تمتد لأقل من 20 يوماً، قبل أن تعود الأسعار إلى الانخفاض مع بدء إنتاج دورة جديدة من الفروج، وطرح كميات إضافية في الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.

وأشار إلى أن المربين ما زالوا ملتزمين بالنشرة التأشيرية الأسبوعية المتفق عليها مع وزارة الزراعة، مبيناً أن سعر بيع طن الفروج الريش من أرض المدجنة يبلغ حالياً نحو 1950 دولاراً للطن، بينما يباع صوص الفروج بسعر 50 سنتاً، في حين يسمح الاتفاق ببيع الطن بسعر يصل إلى 2000 دولار، والصوص بسعر 60 سنتاً كحد أقصى.

وحمّل سعد الدين المسالخ مسؤولية الارتفاعات الحالية، معتبراً أن الخلل لا يقع لدى المربين، وإنما في حلقات التسويق، وقال إن «جشع بعض المسالخ وبيع الفروج بأسعار مرتفعة» أدى إلى رفع الأسعار النهائية في الأسواق، مؤكداً التوصل إلى اتفاق مع لجان تربية الدواجن في المحافظات، يقضي بعدم بيع المسالخ بأسعار تتجاوز تلك المحددة في النشرة التأشيرية الأسبوعية.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت كان المستهلكون يترقبون انعكاس قرار وقف الاستيراد على استقرار الأسعار، إلا أن القفزة الأخيرة أعادت المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، وتزايد الأعباء المعيشية على المواطنين.