درعا: ضعف ضخ المياه في سحاري يثير شكاوى السكان ومؤسسة المياه ترد

حجم الخط

شكا سكان في حي سحاري بمدينة درعا من ضعف وصول مياه الشرب إلى منازلهم خلال دورة الضخ الأخيرة، بينما نفت المؤسسة العامة لمياه الشرب في المحافظة وجود أي تلاعب في أدوار التوزيع، وقالت إن المشكلة نتجت عن خلل فني تمت معالجته.

وتعتمد مدينة درعا، شأنها شأن معظم مدن المحافظة، على نظام تقنين دوري للمياه، إذ تُوزَّع الكميات على الأحياء وفق جداول ضخ تتأثر بقدرة الآبار ومحطات الضخ، وتوفر الكهرباء، وحجم الطلب، بدلاً من التزويد المستمر على مدار الساعة.

وبحسب مصادر متقاطعة في مؤسسات المياه، فإن أي عطل في محطة ضخ، أو انقطاع للكهرباء، أو انخفاض في إنتاج أحد الآبار، ينعكس مباشرة على مواعيد وصول المياه إلى الأحياء المرتبطة بالشبكة نفسها.

وقالت عبير، من سكان حي سحاري، لموقع “سوريا 24”، إن المياه وصلت إلى منزلها لنحو ساعة واحدة فقط خلال الأسبوع، مضيفة أن المشكلة لا تكمن في الاعتماد على صهاريج المياه، وإنما في عدم انتظام الضخ وتأخره.

وأضافت أن السكان أُبلغوا بأن عطلاً كهربائيًا في محطة الضخ تسبب في تراجع كميات المياه خلال الدورة الأخيرة.

بدوره، قال فراس، وهو من سكان الحي، لموقع “سوريا 24”، إن ضعف الضخ يتركز في أجزاء من سحاري، ولا سيما المنطقة المعروفة سابقًا باسم “حارة النازحين”، مشيرًا إلى أن تعديات على خطوط المياه أثرت في وصول المياه إلى بعض المنازل قبل أن تتدخل المؤسسة لمعالجتها.

وفي رواية أخرى، قال أحد سكان الحي، طلب عدم نشر اسمه، إن المشكلة اقتصرت على دورة ضخ واحدة بعد عطل في محطة الأشعري، مضيفًا أن الدورة التالية استمرت قرابة 24 ساعة، وبضغط أفضل نتيجة ارتفاع الطلب بعد تعذر تعبئة خزانات عدد من الأسر في الدورة السابقة.

وفي رده على شكاوى السكان، قال مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب في درعا، رياض المسالمة، إن حي سحاري يتغذى من خط الضخ عند حديقة المحامين، وإن الخلل الذي طرأ على الشبكة “تمت معالجته بالكامل”.

وأضاف أن فرق المؤسسة أزالت وصلة غير نظامية (طبة) كانت تؤثر في تدفق المياه، نافيًا وجود أي تلاعب في أدوار الضخ بين الأحياء أو إعطاء أفضلية لمنطقة على حساب أخرى، ومؤكدًا أن برنامج التوزيع يُطبق وفق الجداول المعتمدة، وأن واقع الضخ عاد إلى طبيعته.

وفي مؤشر على اتساع أزمة المياه، أصدرت مديرية أوقاف درعا تعميمًا حمل الرقم 12، طلبت فيه من خطباء المساجد إبلاغ المصلين، في ختام خطبة الجمعة بتاريخ 17 تموز/يوليو 2026، بضرورة التعاون في حماية مصادر مياه الشرب.

ودعا التعميم إلى الإبلاغ عن الآبار المخالفة الواقعة ضمن دائرة نصف قطرها كيلومتر واحد حول مصادر مياه الشرب ومحطات الضخ الخاصة بالري، وكذلك الآبار الواقعة على اتجاه التغذية المباشرة لمصادر مياه الشرب، إضافة إلى إزالة التعديات على خطوط الضخ لمحطات مياه الشرب والري، وإزالة التعديات على شبكات مياه الشرب.

وتواجه منظومة مياه الشرب في محافظة درعا تحديات متكررة، أبرزها انخفاض غزارة بعض الآبار خلال فصل الصيف، والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي توقف محطات الضخ، إضافة إلى الأعطال الفنية على خطوط النقل، والتعديات والوصلات غير النظامية التي تؤثر في ضغط الشبكة، فضلًا عن ارتفاع الاستهلاك خلال موجات الحر.