ارتفاع كميات النفايات في حمص.. والبلدية تراهن على التدوير مستقبلاً

حجم الخط

ارتفعت كميات النفايات الصلبة المتولدة في محافظة حمص خلال العام الجاري إلى نحو 1800 طن يومياً، بزيادة تقارب 38 في المئة مقارنة بالعام الماضي، في ظل عودة أعداد كبيرة من السكان إلى المدينة وريفها، بينما تؤكد مديرية النظافة أن نقص الآليات والكوادر والحاويات لا يزال من أبرز التحديات التي تعوق تحسين مستوى الخدمة.

وقال مدير النظافة في مجلس مدينة حمص، عماد الصالح، في تصريح لـ«سوريا 24»، إن المدينة تنتج يومياً ما بين 1200 و1500 طن من النفايات الصلبة الناتجة عن النشاطين السكاني والتجاري، إضافة إلى نحو 400 طن في ريف المحافظة.

وأوضح أن متوسط كميات النفايات خلال عام 2025 بلغ نحو ألف طن يومياً داخل المدينة و300 طن في الريف، قبل أن يرتفع خلال عام 2026 إلى نحو 1400 طن في المدينة و400 طن في الريف، مرجعاً ذلك إلى عودة معظم السكان إلى أحيائهم وقراهم، واستئناف الأنشطة الاقتصادية والتجارية.

ورغم ارتفاع كميات النفايات، أقرّ الصالح بأن الإمكانات الحالية لا تزال دون مستوى الاحتياجات، مشيراً إلى استمرار النقص في أعداد عمال النظافة، وتقادم قسم كبير من آليات جمع النفايات وترحيلها، فضلاً عن عدم كفاية الحاويات المنتشرة في الأحياء، ما يؤثر في وتيرة جمع النفايات في بعض المناطق.

وتواجه مدينة حمص تحديات متراكمة في قطاع النظافة منذ سنوات الحرب، إذ تعرضت البنية التحتية الخدمية لأضرار واسعة، فيما أدى توسع المدينة وعودة السكان إلى زيادة الضغط على الخدمات البلدية، في وقت لا تزال فيه البلديات تعاني محدودية الموارد المالية وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة.

وأضاف الصالح أن النفايات التي تُجمع داخل المدينة تُنقل إلى مطمر تل النصر في حي دير بعلبة، حيث تخضع لمعالجة بيولوجية وميكانيكية، قبل طمرها ضمن خلايا مخصصة وفق المعايير الفنية المعتمدة.

وكشف عن خطط لزيادة عدد الحاويات واستبدال المتضرر منها، إلى جانب زيادة عدد آليات جمع النفايات وترحيلها وتعزيز اليد العاملة، سواء من إلى خلال التوظيف أو التعاقد مع شركات خاصة، مؤكداً أن تنفيذ هذه الخطوات يبقى مرتبطاً بتوافر المخصصات المالية والاعتمادات اللازمة.

وعن إعادة التدوير، قال الصالح إن الانتقال إلى منظومة متكاملة لإدارة النفايات وتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري يتطلب البدء بعملية الفرز من المصدر، داخل المنازل والمنشآت، وهو ما يستلزم توفير حاويات مخصصة بألوان مختلفة وآليات نقل منفصلة، إلى جانب نشر ثقافة الفرز، وإطلاق حملات توعية، وإقرار تشريعات تفرض عقوبات على المخالفين.

وختم الصالح حديثه بالإشارة إلى أن محافظة حمص أعدّت استراتيجية لتطوير إدارة النفايات الصلبة مستلهمة من التجربة اليابانية، لافتاً إلى أن المحافظة تعمل حالياً على إعداد الدراسات الأولية لمشاريع تهدف إلى تحديث المنظومة، والانتقال تدريجياً من الاعتماد على الطمر إلى تعزيز المعالجة وإعادة التدوير، بما ينسجم مع مبادئ الإدارة المستدامة للنفايات.