كشف المدير الفني لمنتخب سوريا للناشئين، معن الراشد، عن اعتماد برنامج مكثف لاختيار اللاعبين، في ظل ضيق الوقت الفاصل عن الاستحقاقات الرسمية، مؤكداً أن باب المنتخب سيبقى مفتوحاً أمام المواهب السورية في الداخل والخارج.
وقال الراشد، في تصريح خاص لموقع «سوريا 24»، إن الجهاز الفني بدأ عمله فور تكليفه بقيادة المنتخب، رغم عدم وجود بطولة محلية مخصصة لمواليد عام 2010، إذ تقتصر المنافسات الحالية على فئتي مواليد 2008 و2009، ما دفع الطاقم إلى تنظيم جولات ميدانية في مختلف المحافظات لتسريع عملية اكتشاف المواهب.
وأوضح أن الكادر الفني تابع نحو 670 لاعباً خلال عشرة أيام، في واحدة من أوسع عمليات المسح الفني لهذه الفئة العمرية. لكنه أقرّ بأن سرعة عملية الانتقاء ربما حرمت بعض اللاعبين من فرصة كافية لإظهار إمكاناتهم، ولا سيما أن لاعبي هذه المرحلة السنية يفتقرون إلى الخبرة وعدد المباريات اللازمين لإبراز قدراتهم خلال يوم واحد.
وأشار إلى أن القائمة الأولية ضمت 70 لاعباً، خضعوا لمعسكرين شارك في كل منهما 35 لاعباً على مدى ثلاثة أيام، على أن تبدأ المرحلة الرئيسية من التحضيرات مطلع آب/أغسطس، استعداداً لبطولة كأس العرب المقررة في ليبيا أواخر الشهر ذاته.
ولفت الراشد إلى أن قصر فترة الإعداد يمثل التحدي الأكبر أمام الجهاز الفني، الذي يسعى إلى خوض مباراة أو مباراتين وديتين قبل السفر، بهدف رفع جاهزية المنتخب بالسرعة الممكنة.
وفي ملف اللاعبين المغتربين، أوضح أن الاتحاد السوري لكرة القدم شكّل لجنة مختصة لمتابعتهم، مؤكداً أن «كل لاعب قادر على خدمة المنتخب هو لاعب سوري، بغض النظر عن مكان إقامته».
وأضاف أن التواصل مع اللاعبين المغتربين بدأ بالفعل بالتنسيق مع اللجنة المختصة في الاتحاد، مشيراً إلى مشاركة ثلاثة لاعبين قادمين من تركيا في المعسكرين الأولين، إلى جانب متابعة لاعبين في ألمانيا والدنمارك. وتوقع انضمام لاعبين اثنين من ألمانيا وآخر من تركيا إلى المعسكر المقبل.
ورأى الراشد أن اللاعبين المغتربين يمتلكون، في الغالب، خبرة كروية يمكن أن تمنح المنتخب قيمة فنية إضافية، موضحاً أن الجهاز الفني يعمل على تحقيق الانسجام بينهم وبين اللاعبين المحليين، وصولاً إلى تشكيل منتخب قادر على تمثيل سوريا بصورة مشرفة.
وعن الاستحقاقات المقبلة، قال الراشد إن التركيز ينصب حالياً على بطولة كأس العرب التي تنطلق في 27 آب/أغسطس، رغم أن فترة الإعداد الفعلية لن تتجاوز أسبوعين أو ثلاثة، على أن يشارك المنتخب بعدها في بطولة غرب آسيا أواخر أيلول/سبتمبر.
وختم بالتأكيد أن الهدف الأبرز يتمثل في تصفيات كأس آسيا للناشئين المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر، معرباً عن أمله في بلوغ مستوى من الجاهزية الفنية والبدنية يواكب طموحات الكرة السورية وتطلعات جماهيرها.