أعلنت محافظة الرقة، الثلاثاء، إطلاق المرحلة الأولى من صرف المستحقات المالية لـ3525 موظفًا من العاملين على رأس عملهم ضمن الوحدات الإدارية، في إطار خطة حكومية تستهدف تسوية أوضاع نحو 30 ألف موظف في المحافظة، ضمن معالجة ملفات الدمج وإعادة تنظيم الكادر الوظيفي بعد سنوات من التغيرات الإدارية التي شهدتها المنطقة.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل “سوريا 24”، قال فيه نائب محافظ الرقة محمد الحامدي إن المحافظة عملت، منذ تسلم الإدارة الجديدة مهامها، على إعادة بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، من خلال تحويل توجيهات الحكومة إلى إجراءات عملية تكفل حفظ حقوق العاملين وتعزز كفاءة الجهاز الإداري.
وأوضح الحامدي أن محافظ الرقة وجّه بتشكيل لجنة مركزية لإدارة ملف الدمج، تتولى دراسة أوضاع أربع فئات رئيسية، هي: المفصولون لأسباب ثورية، وموظفو منطقة تل أبيض، وموظفو الإدارة الذاتية سابقًا، والعاملون ضمن برنامج تشغيل الشباب.
وأضاف أن اللجنة واجهت خلال عملها تحديات تتعلق بنقص الوثائق والبيانات الوظيفية نتيجة ظروف الحرب وتعدد الجهات التي أدارت المحافظة خلال السنوات الماضية، إلا أنها تمكنت، بعد عمليات تدقيق ومراجعة واسعة، من استكمال المرحلة الأولى من أعمالها.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من الصرف تشمل 3525 موظفًا من العاملين على رأس عملهم ضمن الوحدات الإدارية، مؤكدًا أن اللجان المختصة ستواصل استكمال بقية مراحل التسوية في مختلف مديريات المحافظة، ضمن خطة شاملة تستهدف معالجة أوضاع نحو 30 ألف موظف.
وفيما يتعلق بملف المفصولين لأسباب ثورية، قال الحامدي إن اللجنة أحصت 8902 موظف، أُعيد قسم منهم إلى وظائفهم في مديريات بعدد من المحافظات، فيما لا تزال بقية الملفات قيد المتابعة بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة.
وأكد أن ملف المفصولين يُدار على المستوى المركزي، ولا يقتصر على صلاحيات محافظة الرقة، مشددًا على استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال الإجراءات وضمان حفظ الحقوق وفق الأنظمة النافذة.
من جانبه، قال مدير التنمية الإدارية في محافظة الرقة عمار العبي إن عدد العاملين المشمولين بملف الدمج في المحافظة يقارب 30 ألف موظف، موضحًا أن أعمال التدقيق ستستمر تباعًا لاستكمال تسوية أوضاع بقية الفئات وفق الآليات التي وضعتها اللجنة المركزية.
ويُعد ملف الموظفين في الرقة من أكثر الملفات الإدارية تعقيدًا في سوريا، بعدما شهدت المحافظة تعاقب عدة سلطات إدارية منذ عام 2013، ما أدى إلى انقسام السجلات الوظيفية بين جهات مختلفة وظهور آلاف الحالات المتعلقة بالفصل، والانقطاع عن العمل، والتعيينات الجديدة، والعاملين ضمن برامج تشغيل مؤقتة.
وتعمل الحكومة السورية، عبر لجان مركزية ولجان فرعية في المحافظات، على توحيد البيانات الوظيفية وإعادة دمج العاملين المؤهلين في مؤسسات الدولة، بالتوازي مع معالجة ملفات المفصولين لأسباب ثورية وتسوية أوضاع العاملين في المؤسسات التي كانت خارج إدارة الحكومة، في إطار إعادة بناء الجهاز الإداري وتوحيد مؤسسات الدولة.