ريف دمشق.. خطة لتأهيل الآبار والخزانات وشبكات المياه وتحسين الإمدادات

حجم الخط

عانى سكان عدد من مدن وبلدات ريف دمشق خلال السنوات الماضية من تراجع خدمات مياه الشرب، نتيجة الأضرار التي لحقت بالشبكات والآبار ومراكز الضخ والخزانات، ما تسبب بانقطاعات متكررة وضعف كميات المياه الواصلة إلى المنازل، وسط مطالبات بتحسين البنية التحتية وضمان استقرار التزويد.

وفي محاولة لمعالجة هذه التحديات، تنفذ الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دمشق وريفها برنامجاً واسعاً لإعادة تأهيل المنشآت المائية في عدد من المناطق، يشمل الشبكات والآبار والخزانات ومحطات الضخ والتحلية، بهدف رفع كفاءة الخدمة وتعزيز استدامة إمدادات مياه الشرب.

وقال المدير العام للشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظتي دمشق وريفها، أحمد درويش، في تصريح خاص لموقع «سوريا 24»، إن الشركة تنفذ حالياً حزمة من المشاريع في عدد من مدن وبلدات ريف دمشق، تتضمن إعادة تأهيل شبكات المياه في ببيلا والعادلية وحمورية وزملكا والحجر الأسود.

وأضاف أن المشاريع تشمل تأهيل عدد من مراكز الضخ، أبرزها التقدم، والعقد الأولى والرابعة والخامسة والثامنة، والمزرعة، وشعارا في منطقة الكسوة.

وأوضح درويش أن الأعمال تتضمن أيضاً إعادة تأهيل عشرات الآبار في مناطق متفرقة، منها زبدين وكفربطنا والحسينية ودوما والضمير وقطنا وحجيرة، إضافة إلى 14 بئراً في العبادة والعتيبة والقاسمية وسقبا وكفربطنا وزملكا وحمورية، بهدف تعزيز مصادر التغذية المائية وتحسين استقرار الضخ.

وقال حسام الدين، أحد سكان مدينة الحجر الأسود، لموقع «سوريا 24»، إن الأهالي عانوا خلال السنوات الماضية من ضعف وصول مياه الشرب والانقطاعات المتكررة، ما اضطر كثيراً من الأسر إلى شراء المياه من الصهاريج أو الاعتماد على وسائل بديلة لتأمين احتياجاتها اليومية.

وأضاف: «كانت المياه تصل أحياناً لساعات محدودة فقط، وتنقطع في بعض الفترات لأيام، الأمر الذي شكّل عبئاً إضافياً على العائلات، ولا سيما خلال فصل الصيف».

وأعرب حسام الدين عن أمله في أن تسهم مشاريع تأهيل الشبكات والآبار في المدينة في تحسين انتظام الضخ واستقرار الخدمة، بما يخفف معاناة السكان ويقلل اعتمادهم على مصادر المياه المكلفة.

وتتضمن الخطة إعادة تأهيل عدد من الخزانات الرئيسية، من بينها الخزانان الشرقي والغربي في المليحة، وخزان داريا الأرضي، وخزان حجيرة العالي، إلى جانب تجهيز مشروع ضخ آبار وادي الكنائس، وإعادة تأهيل مشروع آبار زرزر، وحفر بئرين جديدتين في كفرين والميدعاني.

ووفقاً لدرويش، تعمل الشركة على إعادة تأهيل بئر مرانة وبئرين في منطقة الطبيبية بالكسوة، وتزويدها بمنظومة للطاقة الشمسية وخزان تجميعي، إضافة إلى استبدال خط المياه الواصل بين بئر حرجلة العميقة وخزان الجبل.

وتشمل الخطة كذلك تأهيل آبار مركز ضخ بردى، وآبار القيسا والأشرم، وإنشاء وحدة تحلية في حران العواميد، فضلاً عن إعادة تأهيل آبار طريق الشام وإنشاء وحدة تحلية في داريا، إلى جانب إنشاء محطة تحلية جديدة في الغزلانية.

وفي إطار الخطة، باشرت الشركة أعمال التأهيل الداخلي لخزان جمرايا الأرضي، بالتعاون مع المجتمع المحلي، باعتباره أحد أبرز المنشآت المائية في ريف دمشق الغربي.

وتبلغ سعة الخزان نحو 2500 متر مكعب، ويؤمّن مياه الشرب لنحو 300 ألف نسمة في منطقتي جمرايا والهامة وجزء من مدينة قدسيا، ما يجعل إعادة تأهيله خطوة مهمة لتعزيز استقرار إمدادات المياه في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن أعمال التأهيل تندرج ضمن برنامج يهدف إلى الحفاظ على جاهزية المنشآت المائية ورفع كفاءة التخزين والتوزيع، بما يضمن استمرارية الخدمة وتحسين موثوقية وصول المياه إلى المشتركين.

وفي سياق متصل، أنهت ورش الشركة مؤخراً استبدال نحو 2013 متراً طولياً من خطوط المياه في بلدة زملكا، ضمن خطة لتطوير الشبكة المائية في البلدة.

وشملت الأعمال استبدال خطوط بأقطار 90 و110 و125 ميليمتراً في عدد من المواقع الحيوية، بينها نزلة الاتحاد قرب جامع التوبة، ونزلة الرضوان على الشارع العام، إضافة إلى منطقة دوار البلد ومحيط مدرسة زملكا، في خطوة تستهدف الحد من فاقد المياه وتحسين كفاءة التزويد.

ويأمل سكان ريف دمشق أن تمثل هذه المشاريع بداية لمسار متكامل لإعادة تأهيل منظومة المياه، من خلال تحديث مصادر الضخ والتخزين وشبكات النقل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة وتلبية الطلب المتزايد على مياه الشرب.