أول رحلة مباشرة بين ألمانيا ودمشق تفتح الطريق أمام آلاف السوريين لزيارة بلدهم

حجم الخط

وصلت إلى مطار دمشق الدولي، اليوم، أول رحلة جوية مباشرة قادمة من مدينة دوسلدورف الألمانية، في خطوة تعيد الربط الجوي المباشر بين البلدين بعد سنوات من التوقف، وسط خطط لتوسيع الرحلات خلال المرحلة المقبلة.

وقبيل إقلاع الطائرة، خاطب القائم بالأعمال السوري في ألمانيا، براء شكري، الركاب قائلاً: «هذا نتاج سنوات من تضحيات السوريين، والسوريون يستحقون الكثير. نحن هنا من أجل خدمتكم، ومن أجل أن تشعروا بأن هناك دولة تقف خلفكم. هذه أول طائرة من ألمانيا إلى دمشق، ونتمنى لكم السلامة والوصول».

وقال شكري إن السفارة السورية تواصل متابعة احتياجات أبناء الجالية والعمل على إنجاز معاملاتهم ووثائقهم القنصلية بأسرع وقت، مشيراً إلى أن الرحلات المباشرة ستتوسع خلال الفترة المقبلة عبر شركات طيران أخرى، مع إضافة نقاط انطلاق من مدن ألمانية باتجاه دمشق.

وتضم ألمانيا أكبر جالية سورية في أوروبا، إذ يقيم فيها نحو 944 ألف سوري، وفق أحدث البيانات الرسمية الألمانية، فيما حصل أكثر من 148 ألف سوري على الجنسية الألمانية خلال عامي 2024 و2025.

من جانبه، قال القائم بأعمال السفارة الألمانية في دمشق، ماركوس هيكن، لـ«سوريا 24»، إن وصول أول رحلة مباشرة من ألمانيا إلى دمشق يأتي بعد نحو أسبوعين من توقيع اتفاقية مشتركة بين البلدين في العاصمة السورية.

وأضاف: «هناك رحلات جوية مقبلة بين البلدين، وكان شعوراً رائعاً أن نرحب بكل هؤلاء المسافرين الذين يتحدثون اللغتين العربية والألمانية. وهذا يعكس العلاقات الجيدة بين البلدين، ونعدّه يوماً جيداً لكل من ألمانيا وسوريا».

بدوره، قال مدير الامتثال والجودة في الهيئة العامة للطيران المدني، محمد الحسين، لـ«سوريا 24»، إن سوريا بدأت استقبال الرحلات الجوية المباشرة من ألمانيا، التي تحتضن القسم الأكبر من الجالية السورية في أوروبا، مشيراً إلى أن ذلك جاء بعد استئناف الرحلات المباشرة مع العاصمة الهولندية أمستردام.

وأوضح أن الهيئة تعمل، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، على زيادة عدد الرحلات المباشرة بين سوريا والدول الأوروبية، بما يتيح خدمة شريحة أكبر من أبناء الجالية السورية.

وأضاف أن الرحلات المباشرة ستخفف معاناة المسافرين الذين كانوا يضطرون إلى العبور عبر مطارات دول الجوار للوصول إلى سوريا، كما ستقلل تكاليف السفر وتسهّل الإجراءات المتعلقة بالوثائق والثبوتيات الشخصية، إذ لن يحتاج القادم مباشرة إلى سوريا إلى استكمال بعض الإجراءات القانونية التي كان يفرضها العبور عبر دول أخرى.

وتُعد رحلة دوسلدورف–دمشق الأولى المباشرة بين ألمانيا وسوريا منذ سنوات، على أن تتبعها رحلات أخرى ضمن خطط معلنة لتوسيع الربط الجوي بين البلدين.