لم يترك الوحدة مجالاً للشك؛ ففي قلب صالة الشهباء بمدينة حلب، قدّم الفريق الدمشقي عرضاً بطولياً، واكتسح أهلي حلب بنتيجة 90-62، ليحسم السلسلة النهائية 3-1، ويحافظ على لقب الدوري السوري لكرة السلة للموسم الرابع على التوالي.
كان أهلي حلب مطالباً بالفوز لتمديد السلسلة وفرض مباراة خامسة فاصلة في دمشق، بينما دخل الوحدة المواجهة واضعاً نصب عينيه إنهاء المهمة من دون تأجيل. وبعد بداية حلبية واعدة شهدت تقدّم أصحاب الأرض بأربع نقاط نظيفة، سرعان ما فرض حامل اللقب منطقه وسيطرته.
الوحدة يفرض إيقاعه
استعاد الوحدة توازنه سريعاً، ورفع من صلابته الدفاعية وفاعليته الهجومية، لينهي الربع الأول متقدماً 24-18. وفي الربع الثاني، واصل الفريق الدمشقي الضغط، وأجبر منافسه على ارتكاب الأخطاء، قبل أن يدخل استراحة الشوط الأول بأفضلية مريحة بلغت 13 نقطة، بنتيجة 44-31.
بدا أهلي حلب عاجزاً عن مجاراة إيقاع منافسه، خصوصاً في ظل غياب محترفه الأميركي لوندرز نولي بسبب وعكة صحية. واستغل الوحدة هذا الغياب، إلى جانب تراجع تركيز لاعبي أصحاب الأرض، فضرب بقوة في الربع الثالث، ورفع الفارق إلى 22 نقطة، منهياً إياه بنتيجة 74-52.
استعراض البطل
تحوّل الربع الأخير إلى استعراض من جانب الوحدة، الذي حافظ على صلابته، ولم يسمح لأهلي حلب بأي محاولة جدية للعودة. واصل الفريق الدمشقي توسيع الفارق حتى بلغ 28 نقطة عند الصافرة النهائية: 90-62، وانتصار ثالث في السلسلة منحه لقباً جديداً، هو الرابع توالياً.
وتصدر داريوس هول قائمة مسجلي الوحدة برصيد 20 نقطة، بينما كان الأميركي زاك لوفتون الأفضل في صفوف أهلي حلب، بتسجيله 17 نقطة.
موسم استثنائي ومشكلة الصالات تحت المجهر
وصف رئيس الاتحاد العربي السوري لكرة السلة، رامي عيسى، الموسم بالاستثنائي، مشيراً إلى تقارب مستويات معظم الفرق، باستثناء عدد محدود من المباريات التي انتهت بفوارق كبيرة.
وقال في تصريح لمراسل «سوريا 24»: «في كل مرحلة سنقيّم الإيجابيات والسلبيات. الأجواء كانت مثالية، وهذا يشجعنا على التفكير في العودة إلى نظام الترحال، لكن الأمر يحتاج إلى دراسة. أشكر الجماهير على تشجيعها المثالي».
وأضاف: «أهلي حلب لم يكن في أفضل حالاته اليوم، لكن الدوري كان رائعاً بصورة عامة. تبقى مشكلة الصالات أبرز التحديات، وسنعمل على إيجاد حلول لها قبل انطلاق الموسم المقبل».
عربشة: فرضنا شخصية البطل
من جانبه، اعتبر لاعب الوحدة مجد عربشة أن القوة الدفاعية كانت مفتاح الانتصار، مؤكداً أن فريقه نجح في تعطيل مفاتيح لعب أهلي حلب والسيطرة على إيقاع المباراة.
وقال: «فرضنا شخصية البطل، وكنا أقوياء دفاعياً، ونجحنا في إغلاق مفاتيح اللعب. ألف مبروك لنادي الوحدة وجماهيره، وهارد لك لأهلي حلب وجمهوره».
كما قدّم عربشة اعتذاره لجماهير أهلي حلب عن أي تصرف أو خطأ قد يكون صدر خلال السلسلة النهائية.
تعلّمنا من أخطائنا
أما جوي زلعوم، لاعب الوحدة، فأوضح أن فريقه دخل المباراة مصمماً على عدم تكرار أخطاء المواجهة الثانية، التي خسرها في السلسلة.
وقال: «دخلنا المباراة بتركيز كبير، واستفدنا من غياب محترف أهلي حلب. حافظنا على ثبات مستوانا طوال الموسم، وكان نفسنا أطول، وهذا ما ساعدنا على الاحتفاظ باللقب».
لقب رابع على التوالي، وانتصار بفارق 28 نقطة في أرض المنافس: الوحدة لم يكتفِ بالدفاع عن عرشه، بل أنهى الموسم بتوقيع بطل لا يعرف التردد.



