إدلب: احتجاج في تل الطوقان على مكب نفايات قرب المنازل والمدرسة

حجم الخط

احتج أهالي مزرعة الحسنى التابعة لبلدية تل الطوقان في ريف إدلب الشرقي، ضمن منطقة سراقب، على استمرار استخدام مكب للنفايات يقع، بحسب الأهالي، على مقربة من المنازل والمدرسة.

وقال الإعلامي عبد الرزاق الحمادة، وهو من أبناء المنطقة، لـ”سوريا 24” إن المكب يتسبب بانبعاث الدخان والروائح الكريهة، ولا سيما مع حرق النفايات، ما يزيد من معاناة السكان ويثير مخاوفهم من تداعيات صحية وبيئية.

وأضاف الحمادة أن الأهالي يسجلون، بحسب إفاداتهم، حالات ربو وضيق تنفس والتهاب قصبات مرتبطة بالتعرض للدخان، مشيراً إلى وجود أكثر من خمس أو ست حالات بين السكان حالياً، إلى جانب انتشار حالات جلدية بين الأطفال، إذ يقدّر الأهالي عدد الأطفال المصابين بنحو 40 طفلاً، وفق حديثه.

وأشار إلى أن الأهالي سبق أن طالبوا بنقل المكب إلى موقع آخر، وأن محافظ إدلب محمد عبد الرحمن زار الموقع قبل نحو شهر واطلع على واقع المكب، إلا أن الأهالي يقولون إن الزيارة لم تتبعها حتى الآن إجراءات ملموسة لنقله.

وحسب الأهالي، جرى إبعاد المكب نحو 200 متر فقط، فيما لا تزال النفايات تُرمى في الموقع، ما دفع الأهالي إلى تنظيم احتجاجات والمطالبة بوقف حرق النفايات ونقل المكب بعيداً عن المناطق السكنية والمدرسة.

وتأتي شكاوى الأهالي في سياق مشكلة أوسع مرتبطة بالمكبات وعمليات حرق النفايات، إذ يمكن أن يؤدي حرق المخلفات في الهواء الطلق إلى انبعاث ملوثات وجسيمات ضارة بالصحة، ولا سيما على الجهاز التنفسي.

وتُظهر وثائق محلية سابقة وجود مكب للنفايات مرتبط بمنطقة سراقب، ما يشير إلى أن قضية إدارة النفايات في المنطقة ليست جديدة.

مخاطر صحية وإصابات بالليشمانيا

ويحذر الأهالي من المخاطر الصحية الناجمة عن استمرار المكب بالقرب من المنازل والمدرسة، خصوصاً مع حرق النفايات وانبعاث الدخان والروائح الكريهة. وأكد الحمادة أن السكان يسجلون حالات ربو وضيق تنفس والتهاب قصبات، مشيراً إلى أن أكثر من 40 طفلاً يعانون، بحسب الأهالي، من إصابات جلدية يُشتبه بأنها ليشمانيا.

وأوضح الحمادة أن وجود المكب وحرق النفايات بالقرب من التجمعات السكنية يزيد مخاوف الأهالي من انتشار الأمراض، ولا سيما بين الأطفال، مطالباً بإبعاده عن المناطق السكنية واتخاذ إجراءات تحد من حرق النفايات وانبعاث الدخان.

وطالب الأهالي، من خلال مناشدتهم عبر سوريا 24، بنقل المكب من المنطقة وعدم حرق النفايات بالقرب من المنازل والمدرسة، والذي قد يحول الموقع إلى مصدر دائم للتلوث ومخاطر صحية وبيئية، خصوصاً على الأطفال والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية، وتبقى معالجة المشكلة مرتبطة بإيجاد آلية آمنة لإدارة النفايات ومنع حرقها المكشوف، بما يحد من انبعاث الدخان وانتشار الروائح والحشرات ومسببات الأمراض.