انطلقت اليوم قافلة عودة طوعية جديدة من مخيمات منطقة الدانا، متجهة إلى مناطق في ريف إدلب الجنوبي وريف دمشق وريف حماة، وتضم 217 عائلة، أي نحو 1077 شخصاً، وفق ما أفاد به مدير دائرة سرمدا الشمالية للشؤون الاجتماعية والعمل، محمد باكير، لـ”سوريا 24″.
وقال باكير إن العائلات المشاركة في القافلة كانت تقيم في 79 مخيماً بمنطقة الدانا، موضحاً أن الجهات المعنية تعمل على مواكبة عملية العودة من خلال التنسيق مع الجهات المحلية، وحصر احتياجات العائلات ورفع بياناتها، إلى جانب تنظيم استقبالها في مناطق العودة وتأمين وسائل النقل وشحن الأمتعة.
تحديات ما بعد العودة
ولا تنتهي عملية العودة بوصول العائلات إلى مناطقها الأصلية، إذ تواجه الأسر العائدة تحديات تتعلق بتأمين السكن وتفاوت مستوى الخدمات الأساسية، إضافة إلى محدودية فرص العمل وصعوبة الوصول إلى بعض الخدمات الصحية والتعليمية، بحسب باكير.
وأشار إلى أن المديرية تركز على متابعة العائلات بعد عودتها، بهدف الوقوف على احتياجاتها الجديدة ورصد مستوى استقرارها، والعمل على تطوير آليات الاستجابة بما يتناسب مع ظروف كل منطقة.
وتعتمد المديرية، وفق باكير، على التنسيق مع الجهات المحلية لمعرفة أعداد العائلات الوافدة واحتياجاتها، وتحديد الجهات القادرة على تقديم الخدمات والدعم، إلى جانب معالجة المشكلات التي قد تظهر بعد العودة ضمن الإمكانيات المتاحة.
وتعد مشاريع سبل العيش أحد المحاور الأساسية لدعم استدامة العودة، من خلال توفير فرص العمل والتدريب المهني ودعم المشاريع الصغيرة، بما يتلاءم مع طبيعة المناطق التي تستقر فيها العائلات وإمكاناتها الاقتصادية.
كما تشمل الجهود العمل على تحسين توفير الكهرباء وتعزيز الرعاية الاجتماعية، مع مراعاة اختلاف احتياجات الأسر تبعاً لعدد أفرادها وأوضاعها الاجتماعية والاقتصادية وطبيعة المنطقة التي عادت إليها.
وأكد باكير أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز العمل بعد العودة، وتحسين التنسيق مع الجهات المحلية، وتحديد الاحتياجات بصورة أكثر دقة، وربط العائلات العائدة بالخدمات وبرامج سبل العيش، بما يسهم في دعم استقرارها وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً.
وتأتي هذه القافلة في وقت تتواصل فيه عمليات العودة الطوعية للسوريين من المخيمات ومناطق النزوح إلى مناطقهم الأصلية، وسط تحديات تتعلق بقدرة المناطق المستقبِلة على توفير السكن والخدمات وفرص العمل، وهي عوامل تشكل أساساً لاستدامة العودة وعدم اضطرار العائلات إلى النزوح مجدداً.