من مخيم الهول إلى الباغوز.. عائلة تعود لتجد منزلها مدمّراً

حجم الخط

عاد عنتر محمد الإبراهيم مع عائلته إلى بلدة الباغوز في ريف دير الزور بعد ثلاث سنوات أمضوها في مخيم الهول، لكن الأسرة التي كانت تأمل ببدء حياة جديدة وجدت منزلها مدمراً وغير صالح للسكن، ما اضطرها إلى الإقامة مؤقتاً لدى أحد معارفها.

وقال الإبراهيم لـ”سوريا بلس” إن عائلته تواجه صعوبة في تأمين احتياجاتها الأساسية، في ظل غياب مصدر دخل ثابت وحاجة أبنائه من ذوي الإعاقة إلى رعاية ومستلزمات خاصة.

رحلة شاقة إلى الهول

ويروي الإبراهيم أن رحلة النزوح إلى مخيم الهول كانت شاقة، إذ اضطرت الأسرة إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام عبر الصحراء.

وزادت حالة أبنائه من ذوي الإعاقة من صعوبة الرحلة، إذ لم يكن بعضهم قادراً على المشي، ما فرض على الأسرة أعباء إضافية خلال التنقل حتى وصولها إلى المخيم.

وأمضت العائلة ثلاث سنوات في الهول قبل أن تقرر العودة إلى مسقط رأسها في الباغوز، على أمل استعادة قدر من الاستقرار بعد سنوات النزوح.

منزل مدمر بعد العودة

لكن الأسرة، بحسب الإبراهيم، فوجئت لدى وصولها بأن منزلها مدمر ولا يمكن السكن فيه، في حين لا تملك الموارد اللازمة لترميمه.

ومع عدم وجود مسكن بديل، انتقلت العائلة للإقامة مؤقتاً في منزل أحد معارفها، بينما لا يزال البحث عن مأوى دائم يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجهها.

ولا تتوقف الصعوبات عند السكن. ويقول الإبراهيم إنه لا يملك مصدر دخل ثابتاً لتغطية نفقات الأسرة، في وقت يحتاج فيه أبناؤه إلى مستلزمات ورعاية تتناسب مع أوضاعهم.

كما تواجه الأسرة نقصاً في بعض الخدمات الأساسية، بينها الكهرباء، ما يزيد من أعباء الحياة اليومية بعد العودة.

مناشدة للمساعدة

ويناشد الإبراهيم الجهات الإنسانية وأهل الخير مساعدته في تأمين مسكن مناسب واحتياجات أسرته الأساسية، ولا سيما المستلزمات اللازمة لأبنائه من ذوي الإعاقة.

وتأتي عودة الأسرة في وقت تستمر فيه مغادرة عائلات سورية مخيم الهول والعودة إلى مناطقها، فيما يواجه بعض العائدين تحديات تتعلق بالسكن وفرص العمل والخدمات الأساسية في المناطق التي يعودون إليها.