مع اقتراب موعد المفاضلة الجامعية، يجد الطلاب أنفسهم أمام عشرات التخصصات والخيارات التي قد يصعب تحديد الأنسب منها، خصوصاً مع اختلاف الميول والقدرات وتباين فرص العمل بين الاختصاصات. وفي يبرود بريف دمشق، أُقيم “معرض التخصصات الجامعية” لمساعدة الطلاب المقبلين على الدراسة الجامعية على تكوين صورة أوضح عن خياراتهم قبل اتخاذ قرارهم.
وقال أسامة كشكية، مدير فريق “صناع الغد” القائم على المعرض، إن الفكرة جاءت استجابة للحاجة التي يواجهها الطلاب في مرحلة الانتقال من التعليم الثانوي إلى الجامعي، موضحاً أن الهدف هو “أن يخرج الطالب من المعرض وهو يمتلك معلومات تساعده على اختيار تخصصه بوعي، بدلاً من أن يكون قراره مبنياً على رغبة مؤقتة أو نصيحة من المحيط”.
ويضم المعرض مجموعة من المحاضرات واللقاءات التي قدمها محاضرون وأساتذة جامعيون وأكاديميون من ذوي الاختصاص، بهدف تعريف الطلاب بطبيعة التخصصات الجامعية ومتطلباتها، والإجابة عن الأسئلة التي تشغلهم قبل التسجيل.
وبحسب كشكية، ركزت المحاضرات على مجموعة من المحاور التي يحتاجها الطالب قبل اختيار اختصاصه، من بينها المفاهيم الخاطئة الشائعة حول التخصصات الجامعية، والعلاقة بين اختيار الاختصاص واحتياجات المجتمع، إضافة إلى فهم الذات واكتشاف الميول والقدرات الشخصية.
كما تناول المعرض كيفية قراءة سوق العمل والمهارات المطلوبة في مختلف المجالات، إلى جانب مساعدة الطلاب على فهم دليل المفاضلة الجامعية وآلية قراءة الخيارات المتاحة أمامهم، بما يمكّنهم من ربط رغباتهم وقدراتهم بالاختصاص الذي يختارونه.
ويقول أحد الطلاب المشاركين إن الانتقال إلى الجامعة يضع الطالب أمام خيارات كثيرة، ما يجعل الحصول على معلومات مباشرة من أصحاب الاختصاص أمراً مهماً قبل اتخاذ القرار، مضيفاً: “كنت محتاراً بين أكثر من تخصص، وما أحتاجه فعلاً هو معرفة طبيعة كل اختصاص والمهارات المطلوبة له وفرص العمل بعد التخرج، حتى لا يكون اختياري مبنياً فقط على رغبة مؤقتة أو على ما يختاره الآخرون”.
ولا يقتصر المعرض، وفق القائمين عليه، على تعريف الطلاب بأسماء التخصصات أو طبيعة الدراسة فيها، وإنما يسعى إلى طرح أسئلة أوسع حول العلاقة بين الشهادة الجامعية والمهارات التي يحتاجها الطالب لاحقاً في حياته المهنية، في محاولة لمساعدتهم على اتخاذ قرار أكثر وعياً قبل بدء المرحلة الجامعية.